صرّح وزير الحرب الأمريكي «بيت هيغسيث»، بأن الفضاء الخارجي سيبقى «ساحة المعركة الرئيسية» لمستقبل الأجيال القادمة، مُؤكّدًا أن واشنطن تهدف صراحة إلى تحقيق «هيمنة مدارية أمريكية» كاملة، ولا تقبل بمجرد المساواة أو التوازن مع القوى المنافسة.
وقال «هيغسيث»، خلال كلمة له في كولورادو، إن المعارك التي خاضتها البشرية على الأرض والجو والماء انتقلت الآن إلى «أعلى ارتفاع استراتيجي»، واصفًا الصراع في الفضاء بأنه النضال من أجل «مستقبل العالم كما نعرفه»، ومُشددًا على أن من يُسيطر على المدارات الفضائية يُسيطر بالتبعية على مسار أي صراع.
ورفض الوزير الأمريكي بشكل قاطع فكرة «المساواة المدارية» أو الندية مع دول أخرى، قائلاً: «لا يهمني التوازن المداري – نحن نطمح لهيمنة مدارية بماركة أمريكية»، في إشارة واضحة إلى سعي الولايات المتحدة لفرض قبضتها المنفردة على الفضاء لمنع أي تهديدات مستقبلية لمصالحها الحيوية.
كشف هيغسيث، عن تفاصيل نظام الدفاع الصاروخي الثوري المسمى بـ «القبة الذهبية»، مُؤكّدًا أنه سيتضمن أنظمة أسلحة وأجهزة استشعار متطورة «منتشرة في الفضاء»، ووصف هذا النظام بأنه «درع استراتيجي يحمي الولايات المتحدة من أية هجمات عابرة للقارات أو تهديدات مدارية».
اختتم الوزير بيت هيغسيث، تصريحاته بالإشارة إلى أن «قانون الاستثمار» الذي وقّعه الرئيس «دونالد ترامب» سابقًا، تضمن تخصيص دفعة أولى بقيمة (25 مليار دولار) لتطوير هذا النظام الفضائي، مما يعكس الجدية الأمريكية في تحويل الفضاء إلى خط الدفاع الأول والمنصة الهجومية الأقوى في القرن الحالي.
وسط مشهد دولي مُتشابك وملفات مُلتهبة، كشف وزير الحرب الأمريكي، «بيت هيغسيث»، عن تحوّل جذري في نهج واشنطن الخارجي بإعلانه نهاية عصر «المثالية».
وفي التفاصيل، أفاد بيت هيغسيث، بأن الولايات المتحدة تتجه للتخلي عن النهج «المثالي» في سياستها الخارجية، لصالح مقاربة أكثر واقعية تُركّز على المصالح الوطنية للبلاد.
وقال هيغسيث في كلمة ألقاها خلال منتدى رونالد ريغان للدفاع الوطني في ولاية كاليفورنيا: إن واشنطن «تصوغ سياستها الخارجية بما يضمن أن تكون النتيجة في مصلحة الولايات المتحدة والعالم بأسره«، مُضيفًا: «وداعًا للمثالية الطوباوية، ولتكن الواقعية الرصينة حاضرة».
وأكّد الوزير هيغسيث، أن الولايات المتحدة «لن تسمح بعد الآن لحلفائها باستغلالها والتدخل في شؤونها»، مُشيرًا إلى أن الأمريكيين «يشعرون بالإحباط بسبب سنوات من استغلال حلفائهم لهم».
تأتي تصريحات وزير الحرب الأمريكي مُنسجمة مع مواقف سابقة للرئيس «دونالد ترامب»، الذي شدد مرارًا على أن بلاده ستتخلى عن المشروعات الخارجية واسعة النطاق، مثل التدخل العسكري في العراق وأفغانستان، لصالح سياسة تستند أساسًا إلى حماية وتعزيز المصالح القومية الأمريكية.
لم تكن الكلمات عابرة، بل بدت كجرس إنذار دوّى في أروقة السياسة الدولية، بعدما أطلق وزير الحرب الأمريكي، «بيت هيغسيث»، رسائل تحذير مباشرة للحلفاء، واضعًا حدًا لمرحلة طويلة من «الشراكات غير المتوازنة».