حوض النيل

الخارجية السودانية: لن نقبل أي مبادرات لا تحترم سيادة البلاد ومصالحها العليا

الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 12:42 ص
كتب- كريم الزعفراني
الأمصار

جددت وزارة الخارجية في السودان تأكيدها أن أي مقترحات تتعلق بإنهاء الحرب ولا تضع في الاعتبار المصالح العليا للبلاد، لن تحظى بموافقة الحكومة ولن تجد طريقها إلى التنفيذ.

 

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أنها تابعت التصريحات التي أدلى بها مسعد بولس، مستشار الشؤون الإفريقية والشرق الأوسط في البيت الأبيض، بشأن مقترحات قال إنه قدمها إلى قيادة البلاد حول قضايا الحرب والسلام في السودان.

 

وشدد البيان على أن طرح أو تقديم أي مبادرات لا يعني بالضرورة قبولها أو الموافقة عليها من قبل الحكومة السودانية، مؤكداً أن أي تصور لإنهاء الحرب وتحقيق السلام يجب أن يراعي المصلحة الوطنية العليا، والأمن القومي، والسيادة الكاملة، ووحدة الأراضي والمؤسسات، والسلامة الإقليمية للدولة.

 

وأكدت الوزارة أن السودان دولة ذات سيادة، ويتخذ قراراته ومواقفه انطلاقاً من مصالحه الوطنية، مشيرة إلى أنها وإن كانت تأخذ علماً بمقترحات وتصورات الأصدقاء والشركاء، فإنها ترفض أي تدخل في شؤونها الداخلية أو محاولات فرض رؤى تتعارض مع سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها والحقوق المشروعة لشعبها.

 

تشاد تغلق حدودها مع السودان للحد من انتقال الصراع


أعلنت السلطات التشادية، اليوم الاثنين 23 فبراير 2026، إغلاق حدودها مع السودان "حتى إشعار آخر"، في خطوة تهدف إلى منع انتقال الصراع المستمر في السودان إلى الأراضي التشادية، وفق ما أفاد به المتحدث باسم الحكومة قاسم شريف محمد.

وقال المتحدث في بيان رسمي: "يهدف هذا الإجراء إلى حماية مواطنينا واللاجئين وضمان استقرار البلاد ووحدة أراضيها، ومنع أي خطر محتمل نتيجة عبور مقاتلين تابعين للفصائل السودانية المتحاربة إلى أراضينا".

وجاء قرار الإغلاق   هجوم شنه قوات الدعم السريع السودانية، وهي ميليشيا شبه عسكرية، على بلدة طينة الحدودية خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث تصدت القوات المسلحة السودانية والفصائل المتحالفة معها للهجوم وأجبرت المهاجمين على الفرار إلى داخل الأراضي التشادية.

 

 

 

وتعد بلدة طينة من آخر المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني في إقليم دارفور، الذي شهد سيطرة شبه كاملة لقوات الدعم السريع منذ أكتوبر 2025. ومنذ أبريل 2023، اندلع قتال واسع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وتحول إلى حرب شاملة على مستوى البلاد، ما أدى إلى سقوط أكثر من 40 ألف قتيل وتشريد حوالي 12 مليون شخص، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية.

وتؤكد السلطات التشادية أن إغلاق الحدود يهدف أيضًا إلى حماية اللاجئين السودانيين المقيمين في تشاد من الانجرار إلى الصراع، وللحفاظ على الأمن الداخلي ومنع أي تصعيد جديد قد يضر بالاستقرار في المنطقة الحدودية بين البلدين.

ويرى مراقبون أن هذا الإجراء يعكس تصاعد التوترات على الحدود، خصوصًا بعد الهجمات المتكررة التي تشنها ميليشيات الدعم السريع على مواقع الجيش السوداني، ما دفع تشاد إلى اتخاذ خطوة حاسمة لاحتواء أي تأثير سلبي على أراضيها.