أعلن الجيش الأمريكي، اليوم الاثنين 23 فبراير 2026، عن استهداف سفينة في منطقة البحر الكاريبي، ما أسفر عن مقتل ثلاثة رجال، في أحدث حادثة ضمن حملة متواصلة للولايات المتحدة ضد عمليات تهريب المخدرات والنفط غير القانوني.
وقالت القيادة الأمريكية الجنوبية في بيان لها، إن السفينة كانت تشارك في عمليات تهريب المخدرات، مشيرة إلى أن العملية تمت باستخدام قوات برية وبحرية مشتركة، وشملت صعود مروحية على سطح السفينة لمصادرة المواد المشبوهة والتحقق من الأهداف.

وأكد البنتاجون أن العملية تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الأمنية التي بدأت في العاشر من فبراير الجاري، حين صعدت القوات الأمريكية على متن ناقلة نفط بعد مطاردة استمرت من البحر الكاريبي إلى المحيط الهندي، مستهدفة أسطولاً خفياً يُستخدم لتصدير النفط الخاضع للعقوبات الدولية، خصوصًا النفط الإيراني والفنزويلي.
وأوضحت بيانات تتبع السفن، التي جمعتها وكالة "بلومبرغ"، أن السفينة المستهدفة تُعرف باسم "أكويلا 2"، وقد غادرت محطة "خوسيه" في فنزويلا في بداية ديسمبر، وكان من المقرر أن تتجه نحو الصين، إلا أن القوات الأمريكية اعترضتها أثناء مرورها عبر مضيق سوندا بين جزيرتي جاوة وسومطرة في إندونيسيا.
ونشر الجيش الأمريكي مقطع فيديو على منصة "إكس" يظهر المروحية وهي تهبط على سطح السفينة، في مشهد يعكس مدى التنسيق والدقة في تنفيذ العملية، مع التأكيد على أن الضحايا الثلاثة كانوا ضمن عناصر الشبكة التي تقف وراء تهريب المواد المخالفة.
وتأتي هذه العملية في ظل حملة واسعة تقوم بها واشنطن على الصعيد الدولي، تهدف إلى مراقبة ناقلات النفط ومنع وصول شحنات خاضعة للعقوبات إلى الأسواق العالمية، ما يعكس استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والدول المعنية بتصدير النفط غير القانوني.
ويشدد المسؤولون الأمريكيون على أن هذه العمليات ستستمر لضمان تطبيق العقوبات الدولية وحماية الأمن البحري في مناطق حساسة، مؤكدين أن أي محاولة لتهريب مواد محظورة ستقابل برد سريع وحاسم، يشمل كافة الوسائل المتاحة للقوات البحرية والجوية الأمريكية.