أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الإثنين 23 فبراير 2026، عن تدمير 45 طائرة مسيرة أوكرانية خلال فترة خمس ساعات فقط، من الساعة الثالثة عصرًا حتى الثامنة مساءً بتوقيت موسكو، فوق مناطق متفرقة في الأراضي الروسية.
وأوضحت الوزارة أن قوات الدفاع الجوي الروسية تمكنت من إسقاط 12 طائرة مسيرة فوق شبه جزيرة القرم، و11 طائرة فوق إقليم كراسنودار، و8 فوق بحر آزوف، و7 فوق البحر الأسود، و6 فوق مقاطعة بيلغورود، وطائرة واحدة فوق مقاطعة بريانسك.
كما لفتت وزارة الدفاع الروسية إلى وقوع إصابات محدودة في صفوف المدنيين، حيث أصيب أربعة أشخاص إثر هجوم شنه مسلحون أوكرانيون بطائرات مسيرة على مركبة في مدينة شيبكينو بمقاطعة بيلغورود. وأضافت الوزارة أن طائرة مسيرة من طراز FPV استهدفت أمس مركبة مدنية في قرية مالينوفكا بنفس المقاطعة، ما أسفر عن مقتل مدني واحد.
وتأتي هذه العمليات ضمن سلسلة من الردود الروسية على الهجمات المتكررة التي تشنها أوكرانيا باستخدام الطائرات المسيرة لاستهداف البنية التحتية والمناطق الحدودية الروسية. وتشير البيانات الرسمية إلى أن الدفاع الجوي الروسي اعتمد على منظومات حديثة قادرة على التصدي للهجمات الجوية المتنوعة بكفاءة عالية، مع تقليل الخسائر البشرية والمادية قدر الإمكان.
وتحاول موسكو عبر هذه الإجراءات حماية المناطق الحدودية الحساسة وخصوصًا القريبة من مناطق النزاع، كما تؤكد على جاهزية قواتها الجوية والبرية في مواجهة أي تهديدات جديدة.

كما تم تكثيف الدوريات الجوية واستخدام تقنيات الرصد الحديثة لضمان تأمين الأجواء الروسية ضد أي اختراق محتمل للطائرات المسيرة الأوكرانية.
وفي المقابل، يبقى النزاع في مناطق الحدود الشرقية لروسيا مع أوكرانيا متوترًا، مع استمرار العمليات الهجومية والدفاعية المتبادلة، ما يزيد من حدة التوتر بين موسكو وكييف ويؤثر على الأوضاع الأمنية في المنطقة بأكملها.
ويشير الخبراء العسكريون إلى أن تصعيد استخدام الطائرات المسيرة في النزاعات الإقليمية أصبح أحد أبرز التحديات في العقود الأخيرة، نظرًا لصغر حجمها وصعوبة رصدها، مما جعل الدفاع الجوي عنصراً أساسياً للحماية المدنية والعسكرية على حد سواء.