استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الإثنين، رئيس جمهورية فنلندا ألكسندر ستوب، في زيارة رسمية إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث تناول اللقاء بحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بالإضافة إلى بحث قضايا أمن القطب الشمالي، في إطار تعزيز التعاون الأوروبي والدفاع عن المصالح المشتركة للقارة.
وأكد ماكرون، في منشور له على منصة "اكس"، أن اللقاء يهدف إلى بناء شراكة استراتيجية متينة بين فرنسا وفنلندا، مشيرًا إلى أن التعاون يشمل مجالات سياسية وأمنية واقتصادية متعددة. وأضاف أن الهدف من هذه الشراكة هو "بناء أوروبا أكثر أمانًا وسيادة واستقلالًا"، مؤكدًا أن تعزيز التعاون بين دول الشمال الأوروبي ودول البلطيق يساهم في دعم أوكرانيا وضمان أمن منطقة القطب الشمالي، إضافة إلى الحفاظ على أمن واستقرار القارة الأوروبية بشكل عام.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن فرنسا ستواصل دعم أوكرانيا عبر الإسراع في إقرار القرض الأوروبي بقيمة 90 مليار يورو، مشددًا على أهمية زيادة الضغط على روسيا من خلال اعتماد عقوبات أوروبية جديدة. وأكد ماكرون أن تعزيز الدفاع الأوروبي يمثل أولوية استراتيجية للجانبين، وأنه يهدف إلى خلق بيئة آمنة ومستقرة في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتصاعدة.

من جانبه، ناقش الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب مع ماكرون السبل العملية لتعميق التعاون الثنائي في مجالات الدفاع والأمن، وكذلك تعزيز العمل المشترك داخل الاتحاد الأوروبي. وأوضح ستوب أن بلاده تؤيد تعزيز الشراكة مع فرنسا على المستويين الثنائي والأوروبي، بما يضمن تنسيق السياسات لمواجهة التحديات المشتركة مثل التوترات الإقليمية في أوروبا الشرقية وأمن القطب الشمالي، بالإضافة إلى تداعيات الصراعات الدولية على الأمن الأوروبي.
وخلال الاجتماع، عقد الرئيسان غداء عمل في قصر الإليزيه، تم خلاله بحث القضايا الاقتصادية والبيئية والعسكرية، مع التركيز على كيفية تحقيق التكامل الأوروبي وتعزيز الجهود المشتركة لدعم أوكرانيا وحماية مصالح أوروبا في منطقة القطب الشمالي. ويأتي هذا اللقاء في سياق سلسلة من الاجتماعات الأوروبية التي تهدف إلى توحيد المواقف بشأن القضايا الدولية، بما في ذلك الأمن الإقليمي، التعاون الدفاعي، ومواجهة التحديات البيئية والتقنية.
وفي ختام اللقاء، شدد ماكرون وستوب على أهمية الاستمرار في تعزيز الحوار الاستراتيجي بين فرنسا وفنلندا، مؤكدين أن التعاون الوثيق بين البلدين سيعزز الاستقرار الأوروبي ويقوي موقف القارة في مواجهة التحديات الدولية المستقبلية. كما أعرب الرئيسان عن أملهما في أن تثمر هذه الشراكة الاستراتيجية عن إنجازات ملموسة على الصعيدين الثنائي والأوروبي خلال الفترة المقبلة.