طلبت وزارة الخارجية الهندية، اليوم (الاثنين)، من مواطنيها مغادرة إيران، حسبما أفادت السفارة الهندية في طهران، وسط تصاعد المخاوف من ضربات أميركية محتملة على طهران.
وأفادت السفارة عبر مواقع التواصل: «نظراً إلى تطور الوضع في إيران، ننصح المواطنين الهنود الموجودين حالياً في إيران... بمغادرتها بوسائل النقل المتاحة، بما فيها الرحلات الجوية التجارية».
وتقدر السفارة عدد الهنود الموجودين حالياً في إيران بنحو 10 آلاف.
وحذَّرت إيران، اليوم، من أنها ستعدّ أي هجوم أميركي، وإن كان بضربات محدودة، «عدواناً» عليها يستوجب الرد، وذلك رداً على قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ينظر في هذا الاحتمال.
وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «فيما يتعلق بالسؤال الأول المرتبط بضربة محدودة، لا توجد ضربة محدودة. أي عدوان سيُعدّ عدواناً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
أكّد قائد الجيش الإيراني، «اللواء أمير حاتمي»، أن كافة محاولات العدو لإضعاف الدولة الإيرانية وتفتيتها ستبوء بالفشل، مُوضحًا خلال مراسم تخريج طلاب جامعة القيادة والأركان (دافوس)، أن المخططات التي تستهدف استنزاف وإرهاق الشعب لن تمر، مُشددًا بقوله: «لن نسمح لأي قوة بابتلاع إيران الكبرى»، في إشارة واضحة لرفض طهران لسياسات الضغوط القصوى.
وقال اللواء حاتمي: إنه «في الظروف الراهنة، تقع على عاتق الجيش مسؤولية حاسمة بلا شك»، مُشيرًا إلى أن «الأعداء يدعون أنهم لا يهزمون، لكن هذا ادعاء كاذب»، حسبما أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الإثنين.
وأضاف قائد الجيش الإيراني، أن «العدو (الولايات المتحدة) قد خاض حربًا لمُدة (20 عامًا) في فيتنام وأفغانستان، وفي النهاية خرج مذلولا، وحدث الأمر نفسه له في العراق»، وهو لم يكن يتصور أنه، رغم إرساله حاملات طائرات وسائر الأسلحة، سيُواجه هذا القدر من الصلابة.
وتابع حاتمي، أن «العدو يظن أننا في موقع ضعف وأنه في موقع قوة، لكنه مُخطئ؛ فإيران الكبرى ليست قابلة للابتلاع، واليوم يُوجد في إيران ملايين الجنود المستعدين للتضحية بأرواحهم في سبيل الوطن».
وأشار اللواء أمير حاتمي، إلى أن «العدو يسعى إلى فرض كُلفة المساس بوحدة الأراضي علينا كما فعل مع بعض دول المنطقة، لكن عليه أن يعلم أن الشعب الإيراني سيقف بكل عزيمة ولن يسمح بتنفيذ هذا المخطط الخبيث»، قائلاً: «نحن في الجيش سنُدافع عن استقلال إيران ووحدة أراضيها حتى آخر نفس».
من جهة أخرى، وصف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني، «إبراهيم رضائي»، محادثات يوم الخميس المُقبل المُرتقبة بين طهران وواشنطن بأنها «الاختبار الحقيقي» للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مُشيرًا إلى أن نتائج هذا اللقاء هي التي ستُحدد «مسار الوجود الأمريكي في المنطقة».
وأكد رضائي أن محادثات يوم الخميس، ستحدد، على حد تعبيره، «ما إذا كان الجنود الأمريكيون سيذهبون إلى الجحيم أم سيعودون إلى أمريكا».