حوض النيل

الأزهر يحذر من نشاط “حركة الشباب” الإرهابية على الحدود الصومالية الكينية في رمضان

الإثنين 23 فبراير 2026 - 01:52 م
نرمين عزت
الأمصار

أصدر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف تحذيرًا يتعلق بتصاعد التهديدات الإرهابية على الحدود الصومالية الكينية في ظل اقتراب شهر رمضان حيث أشار المرصد إلى أن حركة الشباب الإرهابية تتبنى استراتيجية تهدف إلى ترهيب المدنيين وقد شهدت ليلة السبت الماضي تنفيذ إعدامات ميدانية رمياً بالرصاص بحق عشرة مدنيين في منطقتي جوبا الوسطى وشبيلي السفلى بجنوب الصومال بتهمة التجسس مما يعكس سعي الحركة لتعزيز قبضتها الأمنية خلال الشهر الفضيل.

نجاح الأجهزة الاستخباراتية الكينية في تفكيك مخطط إرهابي

كما كشف مرصد الأزهر عن نجاح الأجهزة الاستخباراتية الكينية في تفكيك مخطط إرهابي كان يستهدف العاصمة نيروبي خلال أيام رمضان حيث أسفرت العمليات الاستباقية عن ضبط مخازن للأسلحة والمتفجرات مما أدى إلى إحباط محاولة الحركة لاستغلال التجمعات الدينية في نيروبي لتنفيذ هجمات واسعة النطاق تهدف إلى زعزعة استقرار الدولة الكينية.

وضع المرصد هذه التحركات الإرهابية في سياقها العقائدي المنحرف موضحًا أن الحركة تعمدت مضاعفة نشاطها التخريبي في هذا التوقيت لاستغلال الوازع الديني لدى الناس وتطويعه لخدمة أهدافها الإجرامية وأكد المرصد أن حركة الشباب لا تزال تمثل الخطر الأكبر على أمن منطقة القرن الأفريقي في الوقت الراهن.

كما أشاد مرصد الأزهر بنموذج العمل الأمني في كينيا مؤكدًا أن نجاح الضربات الاستباقية يمثل حائط صد حاسم في مواجهة الهجمات المخطط لها مسبقًا مما يبرز أهمية اليقظة المستمرة لمواجهة استراتيجية الاستنزاف التي تتبعها الجماعات المسلحة في المناطق الحدودية.

تُمثّل التهديدات الإرهابية على الحدود الصومالية-الكينية واحدة من أكثر القضايا الأمنية تعقيدًا في شرق أفريقيا، حيث ترتبط بعوامل جغرافية وسياسية وأمنية ممتدة منذ أكثر من عقد. فهذه الحدود الطويلة والمفتوحة نسبيًا تحولت إلى مسرح لنشاط الجماعات المتطرفة، وعلى رأسها حركة الشباب المجاهدين، التي نجحت في جعل المناطق الحدودية نقطة ضغط مستمرة على الدولتين.

تنطلق جذور هذه التهديدات من حالة عدم الاستقرار المزمن داخل الصومال، حيث تستغل حركة الشباب هشاشة الدولة وضعف السيطرة الحكومية في بعض الأقاليم لشن هجمات عابرة للحدود. وتعتبر الحركة أن استهداف كينيا يأتي في إطار الرد على الدور العسكري الكيني داخل الصومال، سواء من خلال العمليات المباشرة أو المشاركة في بعثات إقليمية ودولية لمكافحة الإرهاب. لذلك لم تعد الحدود مجرد خط جغرافي فاصل، بل أصبحت امتدادًا ميدانيًا للصراع.
على الأرض، تتخذ التهديدات أشكالًا متعددة. فالهجمات لا تقتصر على استهداف المعسكرات الأمنية أو الدوريات العسكرية، بل تمتد إلى القرى والبلدات الحدودية، حيث يُستهدف المدنيون، والتجار، ووسائل النقل، في محاولة لزرع الخوف وشل الحياة اليومية.