قال مفوض الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن الوضع في قطاع غزة لا يزال كارثيًا، مشيرة إلى أن المساعدات المسموح بدخولها غير كافية ولا تلبي الاحتياجات الإنسانية الهائلة للسكان.
وأعرب مفوض الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، عن قلقها من عدم دخول المساعدات إلى قطاع غزة بالشكل الكافي مقارنة بحجم الاحتياجات المتفاقمة، محذّرة من مخاوف تتعلق بحدوث تطهير عرقي في غزة والضفة الغربية.
وأضاف أن إسرائيل تضاعف جهودها للضم غير المشروع للأراضي الفلسطينية، مؤكدة أن أي حل مستدام في الشرق الأوسط يجب أن يشمل تطبيق حل الدولتين باعتباره السبيل لإنهاء الصراع وضمان الاستقرار.
أكد المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، النمساوي فولكر تورك، أن القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية بتوسيع عمليات الاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية المحتلة تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي، وانتهاكاً صارخاً لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وجاءت تصريحات المسؤول الأممي، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، تعليقاً على الإجراءات التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية بشأن توسيع السيطرة على أراضٍ في الضفة الغربية، وهي خطوة يرى مراقبون أنها تندرج ضمن مسار أوسع يهدف إلى تكريس واقع جديد على الأرض.
وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إن هذه القرارات تمثل حلقة جديدة في سلسلة من الإجراءات التي تسعى إلى ضم أراضٍ فلسطينية، بما يجعل إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة أمراً بالغ الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً. وأوضح أن مثل هذه السياسات تتعارض مع مبدأ حق الشعوب في تقرير المصير، وهو مبدأ أساسي في القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأشار تورك إلى أن تنفيذ هذه القرارات سيؤدي إلى تسريع وتيرة تجريد الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية، كما قد يفضي إلى تهجير قسري للسكان، الأمر الذي يفاقم من التوترات في الأراضي المحتلة ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة.
وأضاف المسؤول الأممي أن المضي في هذه الإجراءات سيعني إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية، التي يعتبرها المجتمع الدولي غير قانونية بموجب القانون الدولي، فضلاً عن حرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية، سواء الأراضي الزراعية أو مصادر المياه، وهو ما ينعكس سلباً على الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في الضفة الغربية.