نفت ميلشيا الدعم السريع، ما تم تداوله من تصريحات منسوبة لوزير الدفاع التشادي السابق محمد نور عبد الكريم، والتي تحدث فيها عن تجنيد مقاتلين من تشاد للقتال إلى جانبها في مواجهتها مع الجيش السوداني.
وكانت قد انتشرت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية تصريحات منسوبة للمسؤول التشادي السابق، قال فيها إن بحوزتهم مقاطع مصورة تُظهر تشاديين يقاتلون ضمن صفوف الدعم السريع.
كما أشار، وفق ما تم تداوله، إلى مقتل 57 مواطنًا تشاديًا أثناء مشاركتهم في المعارك ضمن قوات الدعم السريع.
وأضاف أن عددًا يصل إلى 1137 شابًا تشاديًا جرى تجنيدهم للقتال في صفوف الميلشيا، واصفًا ما يحدث بأنه تجنيد قسري واعتبره «اتجارًا بكرامتنا».
أعلنت السلطات التشادية الأحد 22 فبراير 2026، عن إغلاق جميع المعابر الحدودية مع السودان، وذلك على خلفية مقتل 13 جنديًا تشاديًا خلال مواجهات مع قوات الدعم السريع السودانية أمس السبت.
جاء هذا القرار كإجراء أمني عاجل بعد تصاعد حدة القتال في مناطق متاخمة للحدود، بحسب مصادر محلية سودانية.
وأوضحت المصادر أن المعابر المغلقة شملت معابر أدري، الطينة، فوربرنقا، وأم دخن، كما شمل الإغلاق أيضًا نقاط مرور المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات الأجنبية. وذكرت السلطات التشادية أن هذه الخطوة تأتي بعد ورود معلومات عن محاولات تسلل مسلحين سودانيين إلى الأراضي التشادية، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد النزاع في إقليم دارفور بالسودان، حيث شنت قوات الدعم السريع هجومًا على مدينة الطينة، آخر معاقل الجيش السوداني في المنطقة، ما أدى إلى اندلاع معارك عنيفة بين الطرفين، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين. وأكدت المصادر أن المعارك الأخيرة أدت إلى توترات أمنية غير مسبوقة، دفعت السلطات التشادية لاتخاذ إجراءات احترازية لمنع امتداد النزاع إلى أراضيها.
وقال مسؤول أمني تشادي إن "إغلاق الحدود هو إجراء مؤقت لحماية المدنيين وحفظ استقرار المنطقة، وسيتم إعادة فتح المعابر بمجرد تهدئة الوضع على الجانب السوداني". وأشار المسؤول إلى أن التنسيق مستمر بين السلطات التشادية والهيئات الدولية لضمان وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين دون تعريض الأمن للخطر.
ويأتي هذا الإغلاق في وقت حساس بالنسبة للعلاقات بين تشاد والسودان، حيث لطالما شكلت الحدود المشتركة مناطق نزاع متكررة بسبب الهجرة غير النظامية، والتوترات المسلحة، فضلاً عن تهريب الأسلحة والمخدرات. كما أن التصعيد الأخير يعكس حجم المخاطر الأمنية في المنطقة، ويضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ لضمان استقرار الحدود ومنع أي توسع للنزاع.