الخليج العربي

عمان تعلن عقد جولة جديدة للمفاوضات الإيرانية الأمريكية في جنيف

الأحد 22 فبراير 2026 - 09:24 م
مصطفى سيد
الأمصار

أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، اليوم الأحد، عن عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وذلك في مدينة جنيف السويسرية يوم الخميس المقبل، في خطوة تهدف إلى دفع عملية الحوار نحو التوصل إلى اتفاق شامل بشأن الملف النووي الإيراني.


وقال البوسعيدي عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي: "يسرني أن أؤكد أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستعقد الآن في جنيف يوم الخميس المقبل، مع بذل جهد إيجابي لتحقيق المزيد من التقدم نحو إتمام الاتفاق". وأضاف أن سلطنة عمان ستواصل دورها الوسيط ودعم الحوار البناء بين الطرفين لضمان التوصل إلى نتائج ملموسة.
تأتي هذه الجولة في ظل ترقب دولي واسع، بعد جولات تفاوضية سابقة شهدت بعض التقدم الجزئي، وسط دعوات من المجتمع الدولي لاستئناف الحوار بطريقة بناءة تمنع التصعيد العسكري المحتمل، وتعزز الاستقرار الإقليمي. ومن المتوقع أن تتناول المباحثات القضايا الأساسية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وآليات الرقابة الدولية، وضمانات التزام الطرفين بالشروط المتفق عليها، إضافة إلى مناقشة العقوبات والتسهيلات الاقتصادية المحتملة في حال إحراز تقدم ملموس.
وسلطنة عمان لعبت تاريخيًا دورًا مهمًا كوسيط في المفاوضات الدولية مع إيران، وهو ما يعكس سمعتها الدبلوماسية المتميزة وقدرتها على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتحاربة. وسبق لعمان أن استضافت اجتماعات رسمية وغير رسمية بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، ونجحت في المساهمة بإعادة إطلاق الحوار في عدة مناسبات، وهو الدور الذي تؤكده مرة أخرى عبر هذه الجولة في جنيف.


كما يُتوقع أن تشهد الجولة مشاركة وفود رفيعة المستوى من وزارة الخارجية الأمريكية ونظرائهم الإيرانيين، بالإضافة إلى خبراء فنيين لمتابعة تفاصيل البرنامج النووي الإيراني وتقييم مدى الالتزام بالمعايير الدولية. ويعتبر مراقبون هذه الجولة فرصة جديدة لتقليص التوترات بين الطرفين، خاصة بعد سلسلة من التصريحات المتشددة التي صدرت مؤخرًا من واشنطن وطهران، والتي كان لها أثر على جو الثقة في المفاوضات السابقة.
ويرى المحللون أن أي تقدم في هذه المفاوضات سيؤدي إلى تداعيات إيجابية واسعة على المستوى الإقليمي والدولي، خصوصًا فيما يتعلق بأمن الطاقة، وحركة التجارة، والعلاقات الدبلوماسية بين الدول الكبرى وإيران. كما سيكون لأي اتفاق محتمل انعكاسات مباشرة على الاستقرار في منطقة الخليج، حيث تراقب جميع الأطراف تطورات الحوار عن كثب.
من جهة أخرى، أعرب المجتمع الدولي عن ترحيبه بهذه الجولة، مؤكدًا على أهمية استمرار المسار الدبلوماسي والحوار البناء بين الولايات المتحدة وإيران، والعمل على تحقيق أهداف الاتفاق النووي الذي يهدف إلى الحد من التصعيد العسكري وتأمين مصالح جميع الأطراف.