أعلنت السلطات التشادية اليوم الأحد 22 فبراير 2026، عن إغلاق جميع المعابر الحدودية مع السودان، وذلك على خلفية مقتل 13 جنديًا تشاديًا خلال مواجهات مع قوات الدعم السريع السودانية أمس السبت.
جاء هذا القرار كإجراء أمني عاجل بعد تصاعد حدة القتال في مناطق متاخمة للحدود، بحسب مصادر محلية سودانية.
وأوضحت المصادر أن المعابر المغلقة شملت معابر أدري، الطينة، فوربرنقا، وأم دخن، كما شمل الإغلاق أيضًا نقاط مرور المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات الأجنبية. وذكرت السلطات التشادية أن هذه الخطوة تأتي بعد ورود معلومات عن محاولات تسلل مسلحين سودانيين إلى الأراضي التشادية، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد النزاع في إقليم دارفور بالسودان، حيث شنت قوات الدعم السريع هجومًا على مدينة الطينة، آخر معاقل الجيش السوداني في المنطقة، ما أدى إلى اندلاع معارك عنيفة بين الطرفين، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين. وأكدت المصادر أن المعارك الأخيرة أدت إلى توترات أمنية غير مسبوقة، دفعت السلطات التشادية لاتخاذ إجراءات احترازية لمنع امتداد النزاع إلى أراضيها.

وقال مسؤول أمني تشادي إن "إغلاق الحدود هو إجراء مؤقت لحماية المدنيين وحفظ استقرار المنطقة، وسيتم إعادة فتح المعابر بمجرد تهدئة الوضع على الجانب السوداني". وأشار المسؤول إلى أن التنسيق مستمر بين السلطات التشادية والهيئات الدولية لضمان وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين دون تعريض الأمن للخطر.
ويأتي هذا الإغلاق في وقت حساس بالنسبة للعلاقات بين تشاد والسودان، حيث لطالما شكلت الحدود المشتركة مناطق نزاع متكررة بسبب الهجرة غير النظامية، والتوترات المسلحة، فضلاً عن تهريب الأسلحة والمخدرات. كما أن التصعيد الأخير يعكس حجم المخاطر الأمنية في المنطقة، ويضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ لضمان استقرار الحدود ومنع أي توسع للنزاع.
ويأمل المراقبون أن تسهم الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى حلول عاجلة لوقف القتال في دارفور، بما يخفف من التوترات على الحدود التشادية ويضمن استئناف حركة التجارة والمساعدات الإنسانية بشكل طبيعي. في الوقت ذاته، تبقى أنظار المجتمع الدولي متجهة نحو السودان وتشاد لمتابعة تطورات الوضع الأمني عن كثب، خاصة في ظل التحذيرات من تأثير التصعيد العسكري على المدنيين.