أقرت دولة الكويت مرسومًا بقانون يقضي بإلزام كل مواطن بأداء الخدمة العسكرية الإلزامية فور بلوغه سن 18 عامًا، وذلك ضمن تعديلات جديدة على قانون الخدمة الوطنية تهدف إلى تطوير منظومة الدفاع الوطني وتعزيز الجاهزية البشرية للقوات المسلحة.
ووفقًا للمذكرة الإيضاحية المنشورة في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، فإن التطبيق العملي للقانون الصادر عام 2015 أظهر الحاجة إلى مراجعة بعض نصوصه، سواء بالاستبدال أو الإضافة أو الإلغاء، لمعالجة عدد من الثغرات وأوجه القصور، وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين متطلبات الأمن الوطني ومبادئ العدالة التشريعية والاجتماعية.
وتضمنت التعديلات اشتراط تقديم شهادة أداء الخدمة الوطنية أو الإعفاء منها أو التأجيل كشرط أساسي للتعيين في الوظائف الحكومية أو الأهلية، وكذلك للحصول على ترخيص مزاولة مهنة حرة. كما منحت أولوية في التوظيف لمن أدى الخدمة الوطنية، في إطار تشجيع الشباب على الالتزام بأداء واجبهم الوطني.

وفي الوقت ذاته، نص القانون على حظر التمييز في التعيين بسبب عدم أداء الخدمة أو الالتحاق بها أو الاستدعاء لأدائها، بشرط حصول الشخص على شهادة رسمية من هيئة الخدمة الوطنية العسكرية تفيد بعدم وجود مانع قانوني من التعيين.
كما شملت التعديلات تنظيم آلية توزيع المجندين على وحدات الجيش، بحيث يتم ذلك وفقًا للخطة والأوامر الصادرة عن رئيس الأركان العامة للجيش أو نائبه بعد اجتياز فترة التدريب المقررة.
وأكدت النصوص الجديدة عدم احتساب مدد الحبس تنفيذًا لحكم قضائي أو فترات الإيداع في مصحات علاج الإدمان ضمن مدة الخدمة الفعلية.
وحددت التعديلات عددًا من الفئات المستثناة من أداء الخدمة الوطنية، من بينها طلبة الكليات والمعاهد والمدارس العسكرية، وكذلك المعينون أو المتطوعون برتبة عسكرية في الجيش أو الشرطة أو الحرس الوطني أو قوة الإطفاء العام.
كما شملت الاستثناءات إطفائيي مؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لها، بشرط ألا تقل مدة خدمتهم عن خمس سنوات، إضافة إلى مواليد ما قبل الأول من يناير 2012، وأي فئات أخرى يحددها مجلس الوزراء وفقًا لمقتضيات المصلحة العامة.
ويأتي هذا التعديل في سياق توجه الدولة إلى تحديث الأطر التشريعية المنظمة للخدمة الوطنية، بما يعزز من كفاءة القوات المسلحة، ويرسخ مفهوم المشاركة المجتمعية في تحمل مسؤوليات الدفاع عن الوطن.