أعربت سلطنة عمان، من خلال وزارة الخارجية، عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، والتي أبدى فيها قبولًا غير مشروع لفرض السيطرة على أراضٍ عربية، بما في ذلك الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرة أن هذه التصريحات تمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية العمانية اليوم السبت 21 فبراير 2026، أن هذه التصريحات تُقوّض جهود السلام في المنطقة، وتهدد الأمن والاستقرار، مؤكدة رفض سلطنة عمان القاطع لكل ما من شأنه دعم الاحتلال أو المساس بحقوق الشعب الفلسطيني.
وشددت الوزارة على موقف سلطنة عمان الثابت والداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مشددة على ضرورة إنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية المحتلة.

وأوضحت الوزارة أن موقف سلطنة عمان هذا يأتي انسجامًا مع التزاماتها الدولية والإنسانية، واستنادًا إلى المبادئ القانونية الدولية التي تكفل حقوق الشعوب في الحرية والاستقلال.
وأكد البيان العماني أن التصريحات الأمريكية الأخيرة تمثل تهديدًا مباشرًا للسلام الإقليمي، داعيًا جميع الأطراف الدولية إلى الالتزام بالقانون الدولي، والعمل على دعم حل الدولتين، وتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بما يضمن حقوق الفلسطينيين المشروعة ويحافظ على الأمن الجماعي للمنطقة.
ويأتي هذا الموقف العماني بعد تصريحات مثيرة للجدل للسفير الأمريكي لدى إسرائيل، أثارت ردود فعل عربية ودولية واسعة، حيث اعتبر مراقبون أن مثل هذه التصريحات قد تزيد من التوترات الإقليمية وتعقّد جهود السلام. كما شددت سلطنة عمان على ضرورة أن تلتزم جميع الدول بعدم اتخاذ أي خطوات أحادية من شأنها تقويض فرص التوصل إلى تسوية سلمية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
وتعكس هذه التصريحات العمانية التزام سلطنة عمان الراسخ بالقضايا العربية، وحرصها على دعم حقوق الفلسطينيين المشروعة، بما ينسجم مع رؤيتها لتعزيز الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط، والعمل على إيجاد حلول دبلوماسية عادلة تحافظ على الأمن الإقليمي وتحترم القانون الدولي.