جيران العرب

بابا الفاتيكان: السلام في أوكرانيا أصبح "ضرورة عاجلة"

الأحد 22 فبراير 2026 - 05:07 م
هايدي سيد
الأمصار

في رسالة قوية وملموسة، شدد البابا ليو الرابع عشر، رئيس دولة الفاتيكان، على أن إرساء السلام في أوكرانيا لم يعد أمرًا يمكن تأجيله، مؤكدًا أن الوضع الإنساني والأمني في البلاد أصبح يفرض ضرورة التحرك الفوري لوقف الصراع.


جاء ذلك خلال الخطاب الأسبوعي الذي ألقاه البابا في ساحة القديس بطرس، بالتزامن مع الذكرى الرابعة لاندلاع العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، بحسب ما أورد موقع (فاتيكان نيوز). وقد وجه البابا نداءً لجميع الأطراف المعنية لوقف التصعيد العسكري فورًا وتهيئة الأجواء لحوار سلمي بناء.
وأشار البابا إلى حجم الخسائر التي خلفتها الحرب، قائلاً: "الكثير من الضحايا، الكثير من الأرواح المدمرة، الأسر المحطمة، ودمار هائل يصعب وصفه"، مضيفًا أن كل حرب تمثل جرحًا عميقًا في جسد الإنسانية جمعاء، وأن العالم لا يحتمل المزيد من العنف والدمار. واعتبر أن السلام أصبح "ضرورة عاجلة" لتخفيف المعاناة الإنسانية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأرواح والبنى التحتية.


وفي السياق نفسه، أشار البابا إلى أهمية وقف إطلاق النار فورًا، وتعزيز الحوار بين الأطراف كافة، داعيًا المجتمع الدولي إلى دعم جهود السلام بشكل عملي وفعّال، بعيدًا عن الشعارات والمطالب الشكلية. وشدد على أن حماية المدنيين وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة يجب أن تكون أولوية قصوى في المرحلة الحالية.
ويأتي هذا الخطاب في وقت أعلن فيه الجيش الأوكراني ومسؤولون محليون أن روسيا استخدمت طائرات مسيرة وصواريخ باليستية وصواريخ كروز في هجماتها الأخيرة على مناطق مختلفة في أوكرانيا خلال الليلة الماضية، ما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار كبيرة في البنية التحتية المدنية.
ويؤكد موقف الفاتيكان استمرار دور الكنيسة الكاثوليكية في الدفع نحو إنهاء النزاع، والدعوة إلى الحلول السلمية، مع تعزيز جهود المجتمع الدولي لتخفيف المعاناة الإنسانية في أوكرانيا وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
كما أكد البابا في ختام كلمته على أن السلام ليس مجرد خيار سياسي، بل واجب أخلاقي وإنساني على المجتمع الدولي بأسره، داعيًا إلى تحرك عاجل يوقف نزيف الدم ويعيد الأمل للشعب الأوكراني الذي يعاني منذ سنوات.