الشام الجديد

الجامعة العربية تبحث مع الجزائر تطورات القضية الفلسطينية

الأحد 22 فبراير 2026 - 04:15 م
هايدي سيد
الأمصار

بحثت جامعة الدول العربية مع الجزائر آخر المستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، والتداعيات الإنسانية والسياسية المترتبة على ذلك.

واستقبل السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، اليوم الأحد، السفير محمد سفيان برّاح، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، وذلك بمقر الأمانة العامة للجامعة في العاصمة المصرية القاهرة.

وشهد اللقاء تبادلًا موسعًا لوجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات الراهنة التي تواجه القضية الفلسطينية، في ضوء الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة بعد سنوات من الحرب التدميرية الشاملة التي تعرض لها القطاع، وما خلفته من آثار معيشية واقتصادية وإنسانية كارثية أثرت بشكل مباشر على البنية التحتية والخدمات الأساسية.

كما ناقش الجانبان الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة الغربية، بما في ذلك الخطوات الأخيرة التي تستهدف – بحسب ما تم تداوله في اللقاء – فرض السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي، في إطار سياسات التوسع والضم، وهو ما تعتبره الدول العربية تحديًا خطيرًا لمسار التسوية السياسية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأكد السفير فائد مصطفى، المسؤول في جامعة الدول العربية، أهمية استمرار التنسيق العربي المشترك في مواجهة التحديات الراهنة التي تمر بها القضية الفلسطينية، مشددًا على ضرورة تفعيل آليات العمل العربي لدعم صمود الشعب الفلسطيني سياسيًا ودبلوماسيًا وإنسانيًا.

من جانبه، جدد السفير محمد سفيان برّاح، ممثل الجزائر لدى جامعة الدول العربية، موقف بلاده الثابت الداعم للقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الجزائر تضع القضية الفلسطينية في صدارة أولويات سياستها الخارجية، وتدعم كل الجهود الرامية إلى تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وتطرق اللقاء كذلك إلى بحث أوجه التعاون المختلفة بين قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية والمندوبية الدائمة للجزائر لدى الجامعة، بما يعزز التنسيق السياسي والدبلوماسي خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتلاحقة.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار سلسلة من المشاورات التي تجريها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية مع الدول الأعضاء، بهدف توحيد الرؤى والمواقف تجاه التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، والعمل على بلورة تحرك عربي مشترك يدعم الحقوق الفلسطينية في المحافل الدولية.

ويرى مراقبون أن تكثيف اللقاءات الثنائية بين مسؤولي الجامعة العربية وممثلي الدول الأعضاء يعكس إدراكًا متزايدًا لخطورة المرحلة الراهنة، سواء على المستوى الإنساني في قطاع غزة أو على المستوى السياسي في الضفة الغربية، ما يستدعي تنسيقًا عربيًا أكثر فاعلية خلال الفترة المقبلة لمواجهة المستجدات ودعم مسار الحل السياسي العادل والشامل.