تصاعد الجدل الدولي حول البرنامج النووي الصيني، في ظل اتهامات أمريكية لبكين بتطوير جيل جديد من الأسلحة النووية بقدرات غير مسبوقة، وإجراء اختبارات سرية ضمن مساعي تحديث ترسانتها.
وبينما ترى واشنطن أن الصين تمضي نحو تعزيز تفوقها الاستراتيجي، ترفض موسكو هذه المزاعم وتصفها بأنها اتهامات بلا أساس، ما يعكس احتدام التنافس بين القوى الكبرى في ملف شديد الحساسية.
من جهتها، وصفت وكالة "تاس" الروسية تلك التقارير بأنها "مزاعم" أمريكية، مشيرة إلى أن المبعوث الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف أكد خلال لقائه بالأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية روبرت فلويد أن "محاولات الولايات المتحدة اتهام الصين بإجراء تجارب نووية لا تستند إلى أسس صحيحة".
جاء ذلك على خلفية تقرير نشرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية، مشيرة إلى أن "الاستثمارات المخصصة للترسانة النووية الصينية قد تمكن بكين من امتلاك قدرات تقنية لا تمتلكها أي من القوى النووية الكبرى حاليا"، وذلك في إطار سباق التسلح النووي.
وقالت الشبكة الأمريكية نقلا عن مسئوليين أمريكين رفضوا ذكر اسمهم: إن "أجهزة الاستخبارات الأمريكية تعتقد أن الصين تعمل على تطوير جيل جديد من الأسلحة النووية، وقد أجرت بالفعل اختبارا واحدا على الأقل في إطار عملية تحديث ترسانتها النووية".
وبحسب هذه المصادر، فإن الاستثمارات الممنوحة للترسانة النووية ستمكن الصين، على حد قولها، من امتلاك قدرات تقنية لا تمتلكها حاليا أي من القوى النووية المهيمنة نوويا.
وتشير التقارير الأمريكية إلى أن "الصين أجرت سرا اختبارا نوويا تفجيريا في يونيو 2020 في منشأة لوب نور شمال غربي البلاد، وذلك رغم الوقف الذاتي الذي فرضته على مثل هذا النشاط منذ عام 1996؛ وكانت تخطط لإجراء المزيد مستقبلا".
وأضافت شبكة "سي إن إن" في تقريرها أن "الأدلة التي جمعت في إطار مراجعة لاحقة لحدث يونيو 2020 دفعت المسؤولين الأمريكيين إلى استنتاج أن الاختبار كان مدفوعا بسعي الصين لامتلاك أسلحة نووية من الجيل التالي".
واضافت أن "جهود بكين تستهدف تطوير أنظمة تسليح إضافية قادرة على حمل عدة رؤوس نووية مصغرة باستخدام صاروخ واحد، وأن الصين تعمل أيضا على تطوير أسلحة نووية تكتيكية منخفضة القوة، وهو أمر لم يسبق للبلاد أن أنتجته من قبل".