جيران العرب

بولندا تضع أنظمة دفاعها الجوي فى حالة تأهب قصوى.. تفاصيل

الأحد 22 فبراير 2026 - 11:36 ص
ابراهيم ياسر
الأمصار

أعلن مركز قيادة العمليات بالجيش البولندي اليوم الأحد، وضع أنظمة الدفاع الجوي في حالة تأهب قصوى ونشر طائرات مقاتلة لتأمين مجالها الجوي، في أعقاب هجوم جوي روسي على أوكرانيا المجاورة.
وأفاد مركز قيادة العمليات - في بيان أورده راديو "بولندا" في نشرته الناطقة بالإنجليزية - بأنه تم حشد القوات وجميع الموارد المتاحة تحت قيادة الجيش لتأمين المجال الجوي للبلاد، كما تم نشر طائرات مقاتلة ووضع أنظمة الدفاع الجوي وأجهزة الرادار الأرضية في حالة تأهب.

وأوضح مركز القيادة أنه لم يتم رصد أي انتهاك للمجال الجوي، إلا أن الإجراءات التي تم اتخاذها تهدف إلى ضمان الحفاظ على أمن الأراضي المتاخمة لأوكرانيا، وأنه يجرى مراقبة الوضع عن كثب.

بولندا تحسم موقفها من «مجلس السلام» الأمريكي.. تحفظات وطنية وانتظار لبلورة الأهداف

في خطوة تعكس حذرًا سياسيًا مدروسًا، أعلنت الحكومة البولندية أنها لن تنضم في الوقت الراهن إلى ما يُعرف بـ«مجلس السلام» الذي تقوده الولايات المتحدة، مؤكدة أن القرار يستند إلى اعتبارات وطنية تتعلق بطبيعة المجلس وآلياته وأهدافه الاستراتيجية.

 

وجاء الإعلان على لسان رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك خلال اجتماع حكومي، شدد فيه على أن وارسو ستُبقي الباب مفتوحًا أمام مراجعة موقفها مستقبلًا إذا تبيّن أن الانضمام يتوافق مع المصالح الوطنية البولندية.موقف رسمي يعكس قراءة متأنية للمعطيات

أوضح توسك أن الظروف الحالية لا تسمح لبولندا بالمشاركة في المجلس، مشيرًا إلى وجود «شكوك وطنية» بشأن هيكل المجلس وآلية عمله، فضلًا عن طبيعة الالتزامات التي قد تترتب على الدول الأعضاء. وأضاف أن الحكومة تتابع عن كثب تطورات المشاورات الدولية الجارية حول المجلس، وستُجري تقييمًا شاملًا قبل اتخاذ أي قرار مستقبلي.

 

ويعكس هذا الموقف رغبة بولندا في تجنب الانخراط في أطر دولية لم تتضح بعد أبعادها القانونية والسياسية، خصوصًا في ظل بيئة دولية تتسم بقدر كبير من التعقيد والتوتر، سواء على مستوى الأمن الأوروبي أو العلاقات عبر الأطلسي.
 

ما هو «مجلس السلام» الأمريكي؟

يأتي الإعلان البولندي في وقت تتواصل فيه النقاشات الدولية حول «مجلس السلام» الذي بادرت الولايات المتحدة إلى طرحه كإطار تنسيقي يهدف، بحسب التصورات الأولية، إلى تعزيز الاستقرار الدولي، ودعم جهود تسوية النزاعات، وتكثيف التعاون بين الدول المتقاربة في الرؤى السياسية والأمنية.

 

ورغم أن التفاصيل الكاملة للمجلس لم تُعلن بصورة نهائية، فإن تقارير دبلوماسية تشير إلى أنه قد يشمل آليات للتشاور السياسي والتنسيق الأمني، وربما ترتيبات لدعم مبادرات السلام في مناطق النزاع. غير أن هذا الطرح أثار تساؤلات لدى بعض الدول بشأن مدى استقلالية المجلس، وطبيعة العلاقة بينه وبين المؤسسات الدولية القائمة مثل الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي.