قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، إنه سيرسل سفينة مستشفى إلى جرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بحكم ذاتي كان الرئيس الأميركي يهدِّد بالسيطرة عليها.
وتسبَّبت تصريحات ترامب بشأن الاستيلاء على جرينلاند بتصعيد التوترات بين الولايات المتحدة والدنمارك، بينما سلط الانتباه العالمي على القطب الشمالي مع إصراره على أن غرينلاند الغنية بالمعادن، منطقة حيوية لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في وجه روسيا والصين.
وقال إن السفينة ستعالج كثيراً من «المرضى» في غرينلاند، من دون تقديم تفاصيل حول مَن كان يشير إليه أو عدد الأشخاص الذين ستساعدهم السفينة.
وصرَّح ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشال»: «سنرسل سفينة مستشفى رائعة إلى جرينلاند لرعاية كثير من المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك»، مضيفاً «إنها في طريقها».
وتضمَّن منشوره صورةً، من الواضح أنها أُنجزت بتقنية الذكاء الاصطناعي، تظهر سفينة «يو إس إن إس ميرسي» التي يبلغ طولها 272 متراً، والتي تتمركز عادة في جنوب كاليفورنيا، وهي تبحر باتجاه جبال مغطاة بالثلوج في الأفق.
ولم يتّضح ما إذا كانت تلك هي السفينة الفعلية التي أُرسلت إلى جرينلاند.
وبعدما هدَّد بالاستيلاء عليها بالقوة، توقَّف دونالد ترامب عن تهديداته بعد توقيع اتفاق إطاري مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، يهدف إلى تعزيز النفوذ الأميركي وتمهيد الطريق لإجراء محادثات بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة.
وقال ترامب في منشوره: «بالتعاون مع حاكم لويزيانا الرائع جيف لاندري، سنرسل مستشفى عائماً كبيراً إلى جرينلاند؛ لتقديم الرعاية لكثير من المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك».
كشفت تقارير إخبارية، أبرزها وكالة رويترز الدولية، عن تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف داخل البيت الأبيض من تبعات تصعيد عسكري محتمل قد يفرض على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تكلفة سياسية باهظة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقبلة في نوفمبر.
وأكدت المصادر أن الرئيس ترامب يسعى لتوجيه خطوات عسكرية واسعة في الشرق الأوسط تشمل تعزيز الانتشار الأمريكي واستعدادات لغارات جوية محتملة قد تمتد لأسابيع. ومع ذلك، لم يُحسم القرار النهائي بعد، في ظل نقاشات محتدمة بين مستشاريه حول جدوى وأوقات تنفيذ أي عملية عسكرية، فضلاً عن غياب توافق واضح بين أعضاء الإدارة بشأن حجم ونطاق أي تحرك محتمل ضد إيران.
وجاء التحرك الأمريكي الميداني المحتمل في توقيت حساس سياسياً، إذ يتابع الناخبون الأمريكيون عن كثب قضايا التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، وهي أولويات رئيسية في الانتخابات المقبلة.
ويحذر استراتيجيون ومستشارون جمهوريون الرئيس من أن أي مواجهة عسكرية طويلة الأمد ستضعفه أمام الرأي العام الأمريكي، خاصة أن قاعدة ترامب الانتخابية ترفض الحروب المفتوحة، رغم استعدادها لدعم عمليات محدودة إذا ما رُوج لها على أنها ضرورية للأمن القومي أو لحماية المصالح الاقتصادية للولايات المتحدة.

كما يواجه ترامب خطر تفاقم الأوضاع على الصعيد الإقليمي، نظراً لقدرات إيران العسكرية المتقدمة وانتشار نفوذها في الشرق الأوسط، مما يزيد من احتمالية تعقيد أي مواجهة مباشرة مع طهران مقارنة بالتجارب العسكرية الأمريكية السابقة في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، عززت القوات الأمريكية انتشارها العسكري في الشرق الأوسط بشكل واضح، دون أن يُعلن البيت الأبيض رسميًا عن بدء أي حملة قتالية واسعة.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن الباب الدبلوماسي لا يزال مفتوحاً، لكن تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران يضيق هامش المناورة، ويجعل اتخاذ القرار النهائي أكثر حساسية، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية.