حوض النيل

الصحة العالمية تحذر: القطاع الطبي في السودان على حافة الانهيار

السبت 21 فبراير 2026 - 09:19 م
هايدي سيد
الأمصار

حذرت منظمة الصحة العالمية من تدهور غير مسبوق في النظام الصحي في السودان، مؤكدة أن أكثر من ثلث المرافق الطبية في البلاد باتت خارج الخدمة، في ظل استمرار النزاع المسلح وتصاعد الهجمات على المنشآت الصحية.

وأفادت المنظمة في بيان رسمي بأن ما لا يقل عن 206 هجمات استهدفت مرافق الرعاية الصحية منذ اندلاع النزاع، ما أسفر عن سقوط نحو 2000 قتيل وإصابة مئات آخرين، في واحدة من أخطر موجات العنف ضد القطاع الصحي على المستوى العالمي.

وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عبر منصة "إكس"، إن الأيام الخمسين الأولى من عام 2026 شهدت 5 هجمات جديدة على المرافق الصحية، أسفرت عن مقتل 69 شخصاً وإصابة 49 آخرين، مع استهداف مستشفى المزموم في ولاية سنار جنوب شرق البلاد، ما أدى إلى مقتل ثلاثة مرضى وإصابة سبعة آخرين، بينهم أحد العاملين في القطاع الصحي.

وأضاف المسؤول الأممي أن منطقة كردفان جنوب الخرطوم شهدت مطلع فبراير ثلاث هجمات متتالية على مراكز طبية، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصًا، مما يعكس تحول المنطقة إلى إحدى بؤر القتال الرئيسية.

وتدور المعارك منذ نحو ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع، ما أدى إلى شلل شبه كامل في منظومة صحية كانت تعاني أصلاً من هشاشة مزمنة. 

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن 65 هجوماً خلال عام 2025 وحده أسفر عن أكثر من 1620 قتيلاً، وهو ما يمثل نحو 80% من إجمالي الوفيات المرتبطة بالهجمات على القطاع الصحي عالمياً خلال العام نفسه.

إلى جانب انهيار الخدمات الطبية، تتوقع المنظمة تسجيل 4.2 مليون حالة سوء تغذية حاد خلال عام 2026، منها أكثر من 800 ألف حالة شديدة، خصوصاً بين الأطفال، فيما سيحتاج نحو 33.7 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية خلال العام الجاري. وحذرت الأمم المتحدة من احتمال نفاد مخزوناتها الإغاثية بحلول نهاية مارس المقبل، في ظل استمرار النزاع وتفاقم الأزمة الإنسانية.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن حماية المرافق الصحية والعاملين فيها "ليست خياراً، بل التزام قانوني وأخلاقي"، داعية جميع الأطراف إلى احترام القانون الإنساني الدولي وضمان وصول المساعدات الطبية دون عوائق، محذرة من أن استمرار الهجمات قد يؤدي إلى كارثة صحية واسعة النطاق في السودان.