أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الاستخبارات الأمريكية تعتقد أن ما بين 15 و20 ألف شخص، بمن فيهم عناصر "داعش"، هربوا من مخيم الهول في سوريا وهم الآن متفرقون في أنحاء البلاد.
وذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أمريكيين مشاركين في أحدث التقييمات الاستخباراتية أن الأمن انهار في المخيم في الأسابيع الأخيرة بعد أن طردت القوات السورية الحكومية قوات سوريا الديمقراطية التي كانت تحرس المخيم لسنوات.
وقالت صحيفة "فايننشال تايمز" في وقت سابق نقلا عن مصادر إن آلاف السجناء المحتجزين في المخيم تمكنوا من الفرار عبر ثغرات في السياج وتفرقوا بالفعل في جميع أنحاء البلاد، وتمكن بعضهم من الوصول بشكل غير قانوني إلى العراق وتركيا.
وإكدت "فايننشال تايمز" أنه من غير الواضح من ساعد السجناء على الفرار. حيث يشير البعض إلى مسؤولين حكوميين، بينما يلمح آخرون إلى مساعدة من قبائل محلية متعاونة مع تنظيم "داعش" الإرهابي.
وتسلمت القوات الأمنية السورية السيطرة على المنشأة، في إطار انتشار أوسع لها في مناطق شمال وشرق سوريا كانت تخضع سابقًا لسيطرة "قسد"، وذلك عقب اتفاق بين الطرفين ينص على دمج متدرج للقوات العسكرية والهياكل الإدارية في محافظة الحسكة.
وذكرت وكالة "سانا" السورية سابقا أن الحكومة السورية تعمل على إجلاء المقيمين المتبقين في مخيم الهول، تمهيدا لإفراغ المنشأة التي كانت خاضعة سابقًا لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية".
وكان المخيم يضم في ذروته نحو 24 ألف شخص، بينهم حوالي 15 ألف سوري، ونحو 6300 امرأة وطفل أجنبي ينتمون إلى 42 جنسية، ترفض غالبية بلدانهم الأصلية استعادتهم.
أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكونجرس بنيتها المضي قدماً في وضع ترتيبات لإعادة افتتاح السفارة الأميركية في العاصمة السورية دمشق، بعد أن كانت قد أُغلقت عام 2012.
وبحسب إخطار وُجه في وقت سابق من الشهر الحالي إلى عدد من لجان الكونغرس، وحصلت عليه وكالة "أسوشيتد برس"، فإن وزارة الخارجية تعتزم اعتماد "مقاربة تدريجية" تمهيداً لاستئناف محتمل لعمل السفارة داخل سوريا.
وأوضح الإخطار، المؤرخ في 10 فبراير، أن الإنفاق المرتبط بهذه الخطط سيبدأ خلال خمسة عشر يوماً، أي في الأسبوع المقبل، من دون تحديد إطار زمني واضح لاستكمال الإجراءات أو موعد عودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بصورة دائمة.
وكانت الإدارة الأميركية قد باشرت منذ العام الماضي دراسة خيار إعادة فتح السفارة، لا سيما عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.
وتصدّرت هذه الخطوة أولويات توم باراك، سفير الرئيس دونالد ترامب لدى تركيا ومبعوثه الخاص إلى سوريا، الذي يعمل على دفع مسار تقارب أوسع مع سوريا وقيادتها الجديدة برئاسة أحمد الشرع، داعياً إلى رفع العقوبات الأميركية وإعادة إدماج البلاد في محيطها الإقليمي والدولي.