حوض النيل

السودان: أعضاء مجلس الأمن الأممي يدعون إلى هدنة دون عوائق

السبت 21 فبراير 2026 - 12:26 م
جهاد جميل
الأمصار

دعا عدد من الدول الأعضاء بمجلس الأمن الأممي، يوم الجمعة، إلى تكثيف الجهود للتوصل إلى هدنة إنسانية في السودان وضمان تدفق المساعدات دون عوائق، والعمل على إطلاق مسار سياسي شامل يستند إلى حوار سوداني-سوداني.

وخلال جلسة خصصت لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان، أكد المتحدثون “أهمية دعم المبادرات الإقليمية الرامية إلى وقف إطلاق النار ومنع تدفق السلاح، وتجنب اتساع نطاق النزاع إقليميا”.

واستمع المجلس إلى إحاطات سلطت الضوء على تدهور الأوضاع الميدانية والإنسانية، مع استمرار تحرك خطوط المواجهة في ولايات دارفور، كردفان، والنيل الأزرق، وتعرض المدنيين لمخاطر جسيمة، في ظل نقص الخدمات الأساسية والإمدادات الطبية والغذائية

كما تركزت على أوضاع النساء والفتيات، في ظل تقارير عن تصاعد أعمال العنف والانتهاكات، والدعوة إلى تعزيز حماية المدنيين وضمان المساءلة.

وتعكس الجلسة استمرار المساعي الدولية والإقليمية لدفع جهود التهدئة واحتواء تداعيات الأزمة وتهيئة الظروف لاستئناف عملية سياسية تضع حدا للنزاع المستمر في البلاد.

وتأتي المناقشات في ظل استمرار القلق الدولي إزاء تداعيات النزاع على استقرار السودان والمنطقة، مع اقتراب الحرب في السودان من عامها الرابع، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة القتال في عدد من الولايات.

وفي السياق ذاته، أعلنت الولايات المتحدة التزامها بتقديم 200 مليون دولار خلال السنة المالية 2026، فيما أوضح المبعوث الأميركي إلى إفريقيا مسعد بولس أن الهدف هو جمع نحو 1.5 مليار دولار لدعم السودان، وهو ما يعادل حجم المساعدات المقدمة في العام السابق.

 

ورغم تعثر الوساطات الدولية المتكررة، أبدى بولس “تفاؤلاً حذراً” بإمكانية التوصل إلى هدنة إنسانية قبل حلول شهر رمضان في 17 فبراير، مشيراً إلى أن خطة السلام المطروحة تقوم على خمس ركائز:

 

هدنة إنسانية، حماية المدنيين وإعادتهم لمناطقهم، وقف دائم لإطلاق النار، عملية انتقالية سياسية، ثم إعادة إعمار البلاد.
 

 

كما أشار بولس إلى دور كل من السعودية ومصر والإمارات في دعم المسار السياسي، مؤكداً أن الخطة ستكون مقبولة لدى الطرفين المتحاربين إذا ما تم التوافق عليها.

يُذكر أن الحرب بين الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو اندلعت في أبريل 2023، وأسفرت عن نزوح أكثر من 11 مليون شخص داخل السودان وخارجه، يعيش كثير منهم في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.