أكد قائد ميليشيا الدعم السريع في السودان، محمد حمدان دقلو المعروف باسم “حميدتي”، أنه لا يسعى لتولي رئاسة البلاد، وأن هدفه الأساسي هو اقتلاع الإسلاميين فقط.
وقال حميدتي إن قواته تضم أكثر من 500 ألف مقاتل بعد أن بدأت الحرب بـ 123 ألف مقاتل، مشددًا على أنهم لن يسمحوا بتقسيم السودان مجددًا.
وأضاف أن الطائرات المسيرة تسببت في توقف تقدم قواته نحو الخرطوم وبورتسودان، نافياً صحة الأنباء عن وجود مرتزقة من كولومبيا ضمن صفوف قواته.
وأوضح حميدتي أن قواته لم ترفض أي مبادرة للسلام، لكنها لا ترغب في اتفاقيات مشابهة لـ”سلام جوبا” أو “سلام نيفاشا”.
ودعا الأحزاب السودانية في الخارج للعودة وممارسة السياسة من داخل البلاد.
وكان قال مستشار قائد قوات الدعم السريع، الباشا طبيق، في منشور عبر صفحته على “فيسبوك”، إن أي مبادرة للسلام في السودان لا تضع أساساً لبناء جيش وطني جديد، ولا تعمل على تفكيك بنية الدولة العميقة، ولا تستند إلى المبادئ الواردة في دستور تحالف “تأسيس”، ستظل مجرد إعادة إنتاج لأخطاء الماضي وتكريساً لدوامة الحروب.
وأضاف أن الحل الحقيقي يكمن في معالجة جذور الأزمة السودانية عبر إصلاح شامل للمؤسسات، مؤكداً أن أي تسوية سياسية لا تتضمن هذه الأسس لن تحقق السلام المستدام ولن تنهي حالة الصراع.
وأعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تعهّدها بتقديم 500 مليون دولار لصالح صندوق المساعدات الإنسانية المخصص للسودان، وذلك خلال مؤتمر المانحين الذي انعقد في العاصمة الأميركية واشنطن، وسط استمرار الحرب المدمّرة في البلاد منذ نحو ثلاث سنوات.
وقالت وزيرة الدولة الإماراتية لانا زكي نسيبة إن بلادها تدعو إلى “الوقف الفوري للأعمال العدائية” في السودان، مؤكدة أن المساهمة تأتي في إطار دعم الجهود الإنسانية لمواجهة الأزمة التي وصفت بأنها من بين الأسوأ عالمياً.
وفي السياق ذاته، أعلنت الولايات المتحدة التزامها بتقديم 200 مليون دولار خلال السنة المالية 2026، فيما أوضح المبعوث الأميركي إلى إفريقيا مسعد بولس أن الهدف هو جمع نحو 1.5 مليار دولار لدعم السودان، وهو ما يعادل حجم المساعدات المقدمة في العام السابق.
ورغم تعثر الوساطات الدولية المتكررة، أبدى بولس “تفاؤلاً حذراً” بإمكانية التوصل إلى هدنة إنسانية قبل حلول شهر رمضان في 17 فبراير، مشيراً إلى أن خطة السلام المطروحة تقوم على خمس ركائز:
هدنة إنسانية، حماية المدنيين وإعادتهم لمناطقهم، وقف دائم لإطلاق النار، عملية انتقالية سياسية، ثم إعادة إعمار البلاد.