توقع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن يسجل اقتصاد الولايات المتحدة نمواً لا يقل عن 3.5% خلال عام 2026، مشيراً إلى تفاؤله بأداء الاقتصاد في المرحلة المقبلة.
وقال بيسنت، في مقابلة مع برنامج «ذا ويل كين شو» على قناة فوكس نيوز، إن المؤشرات الحالية تدعم إمكانية تحقيق هذا المستوى من النمو، في ظل سياسات اقتصادية تستهدف تحفيز النشاط وتعزيز الاستثمارات.
في المقابل، أظهر مسح حديث أجرته الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال أن نمو الاقتصاد الأميركي قد يشهد تحسناً طفيفاً في 2026، مع بقاء مكاسب التوظيف ضعيفة وتباطؤ وتيرة أي خفض جديد لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وبحسب نتائج المسح، ارتفع متوسط توقعات النمو إلى 2% مقارنة بـ1.8% في استطلاع أكتوبر الماضي، وذلك بعد تسجيل 1.3% فقط في يونيو. ويرى المشاركون أن زيادة الإنفاق الشخصي واستثمارات الشركات ستسهم في دعم النمو، إلا أنهم أجمعوا تقريباً على أن الرسوم الجديدة على الواردات التي فرضتها إدارة دونالد ترامب قد تقتطع ما لا يقل عن ربع نقطة مئوية من النمو.
وكان الاقتصاد الأميركي قد تباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الرابع من عام 2025، متأثراً بتداعيات إغلاق الحكومة وتراجع الإنفاق الاستهلاكي. وأظهرت تقديرات أولية صادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي التابع لـوزارة التجارة الأميركية أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي بلغ 1.4% خلال تلك الفترة.
ورغم هذا التباطؤ، تشير التوقعات إلى أن التخفيضات الضريبية وزيادة الاستثمارات في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي قد توفر دعماً إضافياً للنشاط الاقتصادي خلال عام 2026.
تشهد أكبر عملة مستقرة في العالم، "يو إس دي تي" (USDT)، الصادرة عن شركة تيذر، ضغوطاً ملحوظة خلال فبراير 2026، ما يضعها على مسار تسجيل أكبر تراجع شهري منذ تداعيات انهيار منصة إف تي إكس في أواخر عام 2022.
Analytics، انخفض المعروض المتداول من عملة "يو إس دي تي" بنحو 1.5 مليار دولار منذ بداية فبراير، بعد انكماش طفيف في يناير الماضي، في تحول لافت بعد فترة نمو شبه متواصل بدأت مع عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
كانت "يو إس دي تي" قد بلغت ذروتها مطلع يناير عند مستوى يقارب 187 مليار دولار، قبل أن يتراجع إجمالي المعروض إلى أقل من 184 مليار دولار بحلول 18 فبراير. ويعد هذا التراجع الأكبر على أساس شهري منذ ديسمبر 2022، حين تعرضت سوق الأصول الرقمية لصدمة عنيفة عقب انهيار منصة "إف تي إكس" الأميركية.
العملات المستقرة هي أصول رقمية مصممة لمحاكاة قيمة أصول تقليدية، وفي مقدمتها الدولار الأميركي، ما يجعلها أداة رئيسية للتداول والتحويلات داخل سوق العملات المشفرة. وعادة ما تُستخدم كملاذ مؤقت لتقليل التقلبات، أو كوسيط لشراء أصول رقمية أخرى.
ورغم تراجع "يو إس دي تي"، فإن إجمالي المعروض من العملات المستقرة ارتفع إلى 304.6 مليار دولار خلال فبراير، مقارنة بـ302.9 مليار دولار في نهاية يناير، ما يشير إلى استمرار تدفق السيولة إلى هذا القطاع، وإن كان بوتيرة أكثر توازناً.
في المقابل، سجلت عملة "يو إس دي سي" (USDC)، الصادرة عن شركة Circle Internet Group الأميركية، نمواً يقارب 5% منذ بداية الشهر، ليرتفع معروضها إلى 75.7 مليار دولار، ما يعكس تحوّلاً نسبياً في تفضيلات المستثمرين داخل سوق العملات المستقرة.

تباطؤ الزخم بعد موجة بيع واسعة
يأتي هذا التحول في ظل تباطؤ عام في سوق الأصول الرقمية، بعدما شهدت السوق موجة بيع واسعة بدأت في أكتوبر الماضي، وأدت إلى تبخر نحو تريليوني دولار من القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة.
ورغم الدعم السياسي الذي أبداه الرئيس الأميركي دونالد ترامب للعملات المستقرة، واعتبارها أولوية وطنية ضمن سياسات الابتكار المالي، فإن السوق لا تزال شديدة الحساسية للتقلبات التنظيمية والتغيرات في شهية المخاطرة لدى المستثمرين.