سجلت أسعار الصرف في السوق الموازي بالسودان استقرارا اليوم السبت، وهو رابع أيام رمضان، عند المستويات نفسها المسجّلة في اليوم السابق، في وقت تشير فيه تقارير دولية إلى توسع الاعتماد على القنوات غير الرسمية في تسعير الجنيه.
وسجّل السوق الموازي سعر بيع للدولار عند 3750 جنيهاً، بينما بلغ سعر الشراء 3665 جنيهاً. كما بقيت أسعار العملات الأخرى دون تغيير، إذ بلغ سعر الريال السعودي 1000 جنيه للبيع، والدرهم الإماراتي 1021.798 جنيهاً، واليورو 4464.285 جنيهاً، والجنيه الإسترليني 5136.986 جنيهاً، والجنيه المصري 79.9744 جنيهاً. وفي جانب الشراء، بلغ سعر الريال السعودي 998.6376 جنيهاً، والدرهم الإماراتي 980.926 جنيهاً، واليورو 4363.095 جنيهاً، والجنيه الإسترليني 5020.5479 جنيهاً، والجنيه المصري 78.16165 جنيهاً، والدينار البحريني 9644.7368 جنيهاً، والريال القطري 1009.641 جنيهاً، والريال العماني 9600 جنيهاً، والدينار الكويتي 11822.5 جنيهاً.
وتوضح بيانات البنوك التجارية استمرار الفجوة بين الأسعار الرسمية وغير الرسمية. ففي بنك الخرطوم بلغ سعر بيع الدولار 2428.08 جنيهاً، بينما سجّل بنك أمدرمان الوطني أعلى سعر بيع داخل الجهاز المصرفي عند 3375.125 جنيهاً. وفي بنوك أخرى، مثل فيصل والنيل والسوداني السعودي، تراوحت أسعار البيع بين 2569.13 جنيهاً و2035.15 جنيهاً. كما سجّل بنك الجزيرة السوداني الأردني سعراً يبلغ 3022.5 جنيهاً للبيع، بينما بلغ السعر في بنك العمال الوطني 3022.5 جنيهاً أيضاً.
وتذكر التقارير أن السودان يقترب من نمط اقتصادي يُعرف بـ“الاقتصاد المزدوج”، وهو وضع تتراجع فيه فعالية السوق الرسمي بينما تكتسب القنوات غير الرسمية دوراً مركزياً في التسعير وإدارة المعاملات. ويرتبط هذا التحول بانخفاض الاحتياطيات الأجنبية، وتراجع التحويلات الرسمية، واتساع النشاط التجاري خارج الإطار المصرفي.
وتُظهر المقارنة بين الجانبين أن الفجوة السعريّة ما تزال واسعة، إذ يفوق سعر السوق الموازي أعلى سعر مصرفي بنحو 375 جنيهاً، بينما يقل متوسط أسعار البيع في البنوك الكبرى عن السعر غير الرسمي بأكثر من 1100 جنيه.
وتعكس هذه التطورات استمرار اعتماد المتعاملين على السوق الموازي في ظل محدودية قدرة البنوك على تعديل أسعارها أو توفير سيولة كافية، ما يجعل استقرار الأسعار اليومية مرتبطاً بضعف التداول لا بتحسن اقتصادي فعلي.