أفادت وسائل الإعلام اللبنانية، اليوم الجمعة، بأن الغارات الجوية التي نفذها الجيش الإسرائيلي على مناطق شرق لبنان أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين، في حصيلة أولية غير نهائية.
وتركزت الضربات على مناطق البقاع الشرقي، في خطوة وصفتها المصادر المحلية بأنها جزء من التصعيد المستمر على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية.
وذكرت المصادر أن الغارات استهدفت مواقع يُشتبه بأنها كانت تستخدمها عناصر تنتمي إلى حركة حماس، وهو ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وأضرار مادية في الممتلكات السكنية والزراعية. وأشارت السلطات اللبنانية إلى أن فرق الدفاع المدني والإسعاف توجهت على الفور إلى المناطق المستهدفة لتقديم المساعدة للمصابين ونقلهم إلى المستشفيات القريبة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر دائم على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تشهد مناطق البقاع والجنوب حالات اشتباك متكررة بين القوات الإسرائيلية وفصائل المقاومة اللبنانية، رغم اتفاقات الهدنة السابقة التي تم التوصل إليها في نوفمبر 2024، والتي لم تسهم بشكل كامل في ضبط التوترات على الأرض. ويشير مراقبون إلى أن استمرار الغارات الإسرائيلية يعكس سياسة الضغط على لبنان وفصائل المقاومة، ويزيد من تعقيد الوضع الأمني والإنساني في المناطق الحدودية، لا سيما مع وجود أعداد كبيرة من المدنيين في القرى والبلدات المحاذية للحدود.
وعلى الصعيد الدولي، أعربت عدة بعثات دبلوماسية ومؤسسات حقوقية عن قلقها البالغ من استهداف المدنيين، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس واحترام القانون الدولي الإنساني، وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في لبنان. كما أشار محللون سياسيون إلى أن استمرار هذه الهجمات قد يؤدي إلى تصعيد أوسع في المنطقة، خصوصاً في ظل حالة التوتر الإقليمي المستمرة بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية، والتي قد تمتد لتؤثر على استقرار لبنان الداخلي.
وفي السياق نفسه، أكدت السلطات اللبنانية أن التحقيقات مستمرة لتوثيق كافة الخسائر البشرية والمادية، والعمل على تقديم الدعم العاجل للمتضررين من الغارات. كما شددت على ضرورة إيجاد حلول دبلوماسية عاجلة للحد من هذه التوترات المتكررة، التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين اللبنانيين وتزيد من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على الدولة.
وتظل الأوضاع في شرق لبنان حساسة للغاية، حيث يراقب المجتمع الدولي عن كثب التطورات الأمنية، وسط دعوات متكررة لتخفيف التوترات وحماية المدنيين من تداعيات النزاعات المستمرة على الحدود.