أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل ثلاثة من عمال الإغاثة وإصابة أربعة آخرين إثر استهداف قافلة مساعدات إنسانية في ولاية جنوب كردفان، متهمة قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم، في ظل تصاعد المواجهات بين الجيش والدعم السريع بإقليم كردفان.

أفادت شبكة أطباء السودان، أمس الخميس، بمقتل ثلاثة من عمال الإغاثة وإصابة أربعة آخرين، إثر استهداف قافلة مساعدات إنسانية في منطقة كرتالا بولاية جنوب كردفان، جنوبي البلاد، بواسطة طائرات مسيّرة.
واتهمت الشبكة في بيان لها قوات الدعم السريع، إلى جانب الحركة الشعبية-شمال جناح عبد العزيز الحلو، بتنفيذ الهجوم الذي أدى إلى تدمير شاحنات كانت محمّلة بمواد غذائية وإمدادات إنسانية. وأوضحت أن القافلة كانت في طريقها إلى مدينتي كادوقلي والدلنج، عقب إعلان الجيش السوداني فك الحصار عنهما، لتقديم مساعدات عاجلة للمدنيين المتضررين.
وأدانت الشبكة استهداف المدنيين وقوافل الإغاثة، معتبرة أن قصف المناطق المأهولة يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي، ودعت المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط عاجلة على قيادة قوات الدعم السريع لضمان حماية قوافل المساعدات وفتح ممرات آمنة، ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات.
وفي سياق متصل، نقلت مصادر عسكرية أن مدنيين أُصيبوا في هجمات واسعة شنتها قوات الدعم السريع باستخدام المسيّرات على مدينتي الكرمك بولاية النيل الأزرق والمزموم بولاية سنار.
كما أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 13 شخصاً وإصابة آخرين، بينهم أطفال، جراء غارة بطائرة مسيّرة نفذها الجيش في منطقة السنوط بغرب كردفان يوم الاثنين الماضي، مشيرة كذلك إلى سقوط قتلى وجرحى جراء استهداف الدعم السريع لمنطقة الكرمك.
من جانب آخر، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية فرض عقوبات على ثلاثة من عناصر قوات الدعم السريع، متهمة بعض أفرادها بارتكاب جرائم إبادة جماعية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في السودان.
وكانت وزارة الخارجية السودانية قد اتهمت، قبل نحو أسبوعين، قوات الدعم السريع بتنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف قافلة مساعدات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان، ما أدى إلى سقوط ضحايا وتدمير مواد إغاثية.
ويشهد إقليم كردفان، الذي يضم ولايات شمال وغرب وجنوب كردفان، اشتباكات متواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، ضمن الحرب الدائرة بين الطرفين منذ أبريل/نيسان 2023، على خلفية خلافات بشأن دمج قوات الدعم السريع في الجيش.
وأدت الحرب، وفق تقديرات أممية، إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، مع نزوح ملايين السودانيين وسقوط عشرات الآلاف من القتلى، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع المعيشية والأمنية في عدة مناطق.