أكد رئيس الوزراء السوداني حرص بلاده على تعزيز العلاقات التاريخية التي تجمعها بـ ليبيا، مشيدًا بعمق الروابط المشتركة بين الشعبين.
من جانبه، استعرض السفير الليبي الإجراءات التي اتخذتها حكومة الوحدة الوطنية لدعم الجالية السودانية المقيمة في ليبيا، موضحًا أن هذه الخطوات تشمل تقديم خدمات في قطاعات التعليم والصحة والخدمات العامة، تنفيذًا لقرارات سابقة تنص على معاملة السودانيين المقيمين معاملة المواطنين الليبيين في عدد من المجالات.
وتطرق اللقاء إلى سبل تعزيز التعاون المشترك من أجل دعم الاستقرار في السودان، حيث جدد السفير الليبي موقف بلاده الداعم لوحدة السودان والحفاظ على سلامة أراضيه.
كما ناقش الجانبان «مبادرة السلام الوطنية» التي طرحها رئيس الوزراء السوداني، مؤكدين أهمية التنسيق الإقليمي لتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار ودعم جهود التعافي في المرحلة المقبلة.
وكان وجّه رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، «عبد الحميد الدبيبة»، خطابًا حاسمًا إلى محافظ مصرف ليبيا المركزي «ناجي عيسى»، يُطالبه فيه بالإيقاف الفوري لتمويل كافة مشروعات العام المالي 2026 دون استثناء، حيث جاءت هذه الأوامر في ظل تحذيرات «الدبيبة» من انفجار أزمة «الإنفاق الموازي» التي تجاوزت حاجز الـ (70 مليار دينار)، مما يُهدد الاستقرار النقدي للبلاد.
جاء ذلك في خطاب رسمي وجهه الدبيبة إلى عيسى بشأن الصرف على الباب الثالث فيما يخص تمويل المشروع، نشرته منصة «حكومتنا» عبر صفحتها على «فيسبوك» مساء الخميس.
ودعا الدبيبة في خطابه المصرف المركزي «إلى إيقاف الصرف على الباب الثالث فيما يخص تمويل المشروعات للعام المالي 2026 على الجميع دون استثناء، إلى حين الالتزام الكامل بأحكام البرنامج التنموي الموحد» الذي وقّعه ممثلون عن مجلسي النواب والدولة في نوفمبر 2025.
وجدد رئيس حكومة الوحدة الوطنية، التحذير من آثار الإنفاق الموازي الذي تجاوز (70 مليار دينار) من ارتفاع في الدين العام، وما نتج عنه من تضخم وتراجع في قيمة الدينار.
وأكّد الدبيبة، أن «التنمية حق لكل الليبيين في الشرق والغرب والجنوب بمشاركة جميع الجهات المختصة، شريطة الالتزام بالسقوف والضوابط المالية حفاظًا على الاستقرار الاقتصادي».
جاء ذلك الموقف بعد يوم من إعلان رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب «أسامة حماد» في كلمة له أمس الأربعاء، أن إجمالي ما صرفته حكومة الدبيبة خلال خمس سنوات بلغ نحو (826 مليار دينار) ونحو (227 مليار دينار) صُرفت على مبادلة الوقود، بحسب تقديره.