شنَّ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية جديدة في أنحاء لبنان، اليوم (الخميس)، استهدفت ما وصفها بمستودعات أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ تابعة لـ«حزب الله» في جنوب البلاد.
وقال الجيش الإسرائيلي إن موجة الضربات أصابت بنية تحتية عسكرية يستخدمها «حزب الله» المدعوم من إيران للتخطيط لهجمات على إسرائيل.
ووصف الجيش الإسرائيلي وجود «حزب الله» في هذه المناطق بأنه يمثل انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم بين إسرائيل و«حزب الله» في أواخر عام 2024.
وأعلنت الحكومة اللبنانية، الاثنين الماضي، منح الجيش مهلة 4 أشهر قابلة للتمديد لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح «حزب الله» في جنوب لبنان. وخرج «حزب الله» ضعيفاً من حرب مع إسرائيل استمرَّت لأكثر من عام، وانتهت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بوقف لإطلاق النار، وقد أقرَّت الحكومة اللبنانية في أغسطس (آب) نزع سلاحه وكلّفت الجيش اللبناني تنفيذ خطة وضعها وبدأ العمل بموجبها في الشهر اللاحق.
وأعلن الجيش مطلع يناير (كانون الثاني)، إنجاز المرحلة الأولى من الخطة، التي شملت جنوب نهر الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الجنوبية مع الدولة العبرية). أما المرحلة الثانية من الخطة فتشمل المناطق المتبقية من جنوب لبنان والواقعة شمال الليطاني.
وفي سياق منفصل، يعقد اليوم الثلاثاء سفراء دول اللجنة الخماسية المعنية بالوضع في لبنان اجتماعًا بمقر السفارة المصرية في بيروت.
يركز الاجتماع على ترتيبات مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر في باريس الشهر المقبل، والذي يهدف إلى تعزيز قدراته الأمنية والعسكرية ومساعدته على مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية.
ومن المتوقع أن يناقش الاجتماع سبل توحيد الجهود الدولية وتنسيق المساعدات المالية والتدريبية لضمان استقرار المؤسسة العسكرية اللبنانية ودورها في الحفاظ على الأمن الوطني.
تتكون اللجنة الخماسية من سفراء خمس دول هى : مصر وفرنسا وقطر والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.
تتميز العلاقات بين مصر ولبنان بجذور تاريخية عميقة وتوافق سياسي كبير، حيث تعتبر مصر من أوائل الدول التي دعمت استقلال لبنان. تشهد العلاقات الحالية تكاملاً وثيقاً وزخماً متزايداً، تجسد في زيارات رفيعة المستوى، توقيع 15 مذكرة تفاهم في 2025، وتبادل تجاري يقارب المليار دولار، مع دعم مصري راسخ لاستقرار وسيادة لبنان.