كشفت مصادر قناة «الحدث» الإخبارية السعودية، عن حزمة من المطالب والتوجهات الأمريكية تجاه الملف العراقي، حيث تضع واشنطن ملف «الإصلاح المالي» على رأس أولوياتها، مُؤكّدة أن الولايات المتحدة تضغط بقوة باتجاه محاربة الفساد وغسيل الأموال، ووضع حد لعمليات تهريب الدولار التي تستنزف الاقتصاد العراقي.
وفي سياق مُتصل، تسعى واشنطن إلى إعادة تنظيم شاملة لآليات عمل البنك المركزي والمصارف العراقية لضمان شفافية التحويلات. كما أشارت التقارير إلى مقترح أمريكي يهدف إلى احتواء «السلاح المنفلت» من خلال دمج عناصر الفصائل العراقية في وظائف مدنية، لضمان استقرار أمني طويل الأمد.
أما على الصعيد السياسي، فقد شددت المصادر على أن الرؤية الأمريكية ترفض بوضوح «وجود أي حكومة عراقية تقع تحت تأثير أو هيمنة الجانب الإيراني»، حيث تطمح واشنطن لرؤية بغداد وهي تُمارس دورًا سياديًا مُستقلًا يحفظ توازن القوى في المنطقة.
من ناحية أخرى، وفي وقت سابق، سلّط «العراق»، الضوء في مجلس الأمن على تصاعد الانتهاكات الجوية التي تشهدها المنطقة، مُحذرًا من أن استهداف منشآت «إيران» النووية قد يُفجر أزمة إقليمية تُهدد الاستقرار والأمن الدوليين.
وفي هذا الصدد، اعتبر مندوب العراق في مجلس الأمن الدولي، «عباس كاظم عبيد»، اليوم الإثنين، أن استهداف المنشآت النووية في إيران «يُشكّل سابقة خطيرة»، فيما كشف عن تسجيل خروقات متكررة للمجال الجوي.
وقال عباس كاظم عبيد في كلمة له في المجلس: «استهداف المنشآت النووية يُشكّل سابقة خطيرة وما تشهده المنطقة من تطورات تُمثّل اختبارًا حقيقيًا للنظام الدولي».
وأضاف: أن «الهجوم على إيران يُهدد بإشعال حروب إقليمية في المنطقة التي يُعاني شعوبها ويلاتها منذ عقود»، مُوضحًا «سجلنا خروقات متكررة لمجالنا الجوي ونرفض مُجددًا استخدامه في النزاع».
يُذكر أن الولايات المتحدة استهدفت، ليلة يوم الأحد، (3) منشآت نووية إيرانية في «نطنز وفوردو وأصفهان». ووصف الرئيس «ترامب» الهدف من الضربات بأنه «تقييد القدرات النووية الإيرانية»، مُحذرًا من عواقب أكثر خطورة إذا لم تُوافق طهران على «إنهاء هذه الحرب».
من جهة أخرى، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، كشفت «واشنطن» عن تحركات ميدانية قد تُشكّل تهديدًا مباشرًا لقواعدها العسكرية في كل من «العراق وسوريا»، ما يعكس تغيرًا في طبيعة المخاطر التي تُواجهها القوات الأمريكية في المنطقة.