أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، مرسوماً رئاسياً يمنح عفواً عاماً عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدوره، في أول قرار من نوعه يتخذه.
وجاء في نص المرسوم الذي نشرته منصة رئاسة الجمهورية السورية: "بناءً على أحكام الإعلان الدستوري ومقتضيات المصلحة الوطنية العليا، يُمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدور هذا المرسوم".
ونص المرسوم على تخفيف عقوبة السجن المؤبد لتصبح مؤقتة لمدة 20 عاماً، وكذلك تخفيف عقوبة الاعتقال المؤبد إلى المؤقت لمدة 20 عاماً، مع إمكانية إسقاط العقوبة في حال تنازل المتضرر عن حقه الشخصي.
وأشارت المادة الثانية إلى أن العفو يشمل الأشخاص الذين يعانون ظروفاً صحية استثنائية، أو المصابين بأمراض عضال غير قابلة للشفاء، أو من بلغوا السبعين من العمر.
واستثنى المرسوم الجرائم التي تشكل انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري، ما يعني عدم شمولها بأحكام العفو.
وبخصوص الفارين من السجون، أوجب المرسوم على المشمولين جزئياً بأحكامه من الهاربين تسليم أنفسهم إلى النيابة العامة أو الجهات الرسمية المختصة، وذلك خلال مدة لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ صدور المرسوم.
وثّقت «الأمم المتحدة» في أحدث تقاريرها الأمنية حجم الاستهداف المباشر لرموز «القيادة السورية»، مُبرزةً نجاة الرئيس السوري «أحمد الشرع»، من (5) عمليات اغتيال «فاشلة» في غضون عام واحد، وهو ما يُثبت تصاعد العمليات الإرهابية والمخططات المُوجّهة ضد القيادات العليا في البلاد.
وفي التفاصيل، أفاد الأمين العام للأمم المتحدة، «أنطونيو غوتيريش»، بأن الرئيس السوري الشرع ووزيري الداخلية والخارجية «كانوا أهدافًا لخمس محاولات اغتيال خلال العام الماضي».
وأشار تقرير صدر، أمس الأربعاء، حول التهديدات التي يُشكّلها مسلحو تنظيم «داعش»، إلى أن «الشرع» اُستهدف في شمال حلب، أكثر محافظات البلاد سكانًا، وجنوب درعا من قِبل مجموعة تعرف باسم «سرايا أنصار السنة»، التي يُعتقد أنها واجهة لتنظيم «داعش».
وأصدر التقرير الأمين العام «أنطونيو غوتيريش» دون ذكر تواريخ أو تفاصيل المحاولات ضد الرئيس الشرع، وهو «الهدف الرئيسي»، أو وزير الداخلية السوري، «أنس حسن خطاب»، ووزير الخارجية «أسعد الشيباني».
وذكرت الوثيقة، أن محاولات الاغتيال «تُشكّل دليلًا إضافيًا على أن التنظيم المتطرف لا يزال عازمًا على تقويض الحكومة السورية الجديدة ويستغل بنشاط الفراغات الأمنية وعدم اليقين في سوريا».
وأضاف التقرير أن المجموعة الواجهة وفرت للتنظيم «نفيًا منطقيًا للمسؤولية» و«حسّنت قدراته العملياتية».
وفي نوفمبر، انضمت حكومة الشرع إلى التحالف الدولي الذي تشكّل لمواجهة تنظيم «داعش»، الذي سبق أن سيطر على جزء كبير من سوريا.
وبحسب خبراء مكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة، فإن التنظيم لا يزال يحتفظ بقدرته على الحركة ميدانيًا، واضعًا قوات الأمن في «مقدمة أهدافه»، مع تركيز مُكثف لعملياته في جبهتي الشمال والشمال الشرقي لسوريا.