الشام الجديد

نتنياهو يؤجل اجتماع الكابينت وسط ترقب لضربة أمريكية لإيران

الأربعاء 18 فبراير 2026 - 08:56 م
مصطفى سيد
الأمصار

أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرر بصورة مفاجئة تأجيل اجتماع المجلس الوزاري السياسي–الأمني المصغر (الكابينت)، الذي كان من المقرر عقده غدًا، إلى يوم الأحد المقبل، دون إعلان رسمي عن أسباب هذا التأجيل، أو إبلاغ الوزراء بالتفاصيل المرتبطة به.

ويأتي هذا القرار في وقت تتزايد فيه التقديرات داخل إسرائيل بشأن احتمال تنفيذ هجوم عسكري أمريكي واسع النطاق ضد إيران خلال أيام معدودة، وسط تعثر المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، واستمرار الخلافات حول عدد من الملفات الاستراتيجية.

وبحسب ما أوردته الصحيفة الإسرائيلية، فإن التقييمات السائدة داخل الأوساط السياسية والأمنية تشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يميل إلى خيار العمل العسكري ضد أهداف إيرانية، في ظل رفض طهران الاستجابة للمطالب الأمريكية المطروحة على طاولة المفاوضات. 

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن إسرائيل تعتقد أن الإدارة الأمريكية باتت أقرب إلى تبني الخيار العسكري، بعدما تضاءلت فرص التوصل إلى تفاهم دبلوماسي شامل.

وأوضحت الصحيفة أن الانطباع العام داخل إسرائيل هو أن الإطار الزمني المتاح يتقلص بشكل متسارع، إذ كانت التقديرات قبل أيام تشير إلى مهلة قد تمتد لنحو أسبوعين، وقبلها كان الحديث يدور حول فترة تقارب الشهر، غير أن المؤشرات الحالية توحي بأن قرار الهجوم المحتمل قد يُتخذ خلال أيام قليلة فقط، ما يعكس تصاعدًا لافتًا في وتيرة التطورات الإقليمية.

وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى أن هناك اعتبارات دولية قد تؤثر على توقيت أي تحرك عسكري، من بينها انعقاد اجتماعات مهمة في العاصمة الأمريكية واشنطن، إضافة إلى استمرار دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إيطاليا حتى 22 فبراير، فضلًا عن حلول شهر رمضان، وهي عوامل قد تدخل ضمن حسابات التوقيت السياسي والدبلوماسي. 

ومع ذلك، لفتت إلى أن مدى تأثير هذه الاعتبارات على قرار الرئيس الأمريكي لا يزال غير محسوم.

ويرى مراقبون أن تأجيل اجتماع الكابينت قد يعكس وجود مشاورات مكثفة بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن طبيعة المرحلة المقبلة، خاصة في ظل حساسية أي مواجهة محتملة مع إيران وما قد يترتب عليها من تداعيات إقليمية واسعة، سواء على مستوى أمن المنطقة أو على صعيد حركة الملاحة والطاقة والملفات الأمنية المرتبطة بحلفاء طهران في عدد من الساحات.

كما يعكس هذا التطور حالة ترقب غير مسبوقة داخل إسرائيل، في ظل مخاوف من ردود فعل إيرانية محتملة في حال تنفيذ أي ضربة عسكرية، الأمر الذي يضع المنطقة أمام سيناريوهات متعددة تتراوح بين التصعيد المحدود والمواجهة الواسعة، بحسب طبيعة التحرك الأمريكي وحجمه.

وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وترقب إسرائيلي لأي تطورات قد تعيد رسم ملامح المشهد الأمني والسياسي في الشرق الأوسط.