شهدت اليونان موجة ثالثة متتالية من الطقس العنيف، تسببت في اضطرابات واسعة بعدد من المناطق، لا سيما في الأقاليم الغربية، حيث أدت الأمطار الغزيرة والمتواصلة إلى وقوع انهيارات أرضية وأضرار ملحوظة في الطرق والبنية التحتية.
وأعلنت السلطات اليونانية إخلاء تجمعين سكنيين يقعان على منحدرات جبل تايجيتوس، عقب تعرض مبانٍ وطرق لأضرار جسيمة نتيجة الانهيارات الأرضية. كما انهارت جدران ساحات منازل في بعض القرى، وتضررت شبكات الطرق المحلية، في وقت سُجلت فيه أخطر الأضرار داخل مستوطنة ماتشالاس بمنطقة ألاجونيا غرب البلاد.

وفي جزيرة كورفو، تسببت الانهيارات الأرضية وهبوط التربة في تعطيل أجزاء من شبكة الطرق، ما أعاق حركة التنقل وأثر على الخدمات المحلية. وذكرت وسائل إعلام محلية أن حاكم إقليم الجزر الأيونية ورؤساء البلديات الثلاث في الجزيرة يعتزمون التوجه إلى العاصمة اليونانية أثينا لعقد اجتماع مع نائب وزير أزمة المناخ والحماية المدنية اليوناني كوستاس كاتسافادوس، لبحث آليات التدخل العاجل وتوفير تمويل فوري لمواجهة تداعيات الكارثة.
كما شهدت منطقة أجنانتا بإقليم إبيروس انهيارات أرضية إضافية بفعل استمرار هطول الأمطار، غير أن السلطات اليونانية وصفت الوضع هناك بأنه “تحت السيطرة” حتى الآن، مع استمرار أعمال الرصد والمتابعة الميدانية.
وفي منطقة لوروس، أدى ارتفاع منسوب المياه إلى غمر مساحات واسعة من السهل الزراعي، ما جعله يبدو كبحيرة كبيرة، وسط مخاوف من تأثير ذلك على المحاصيل والبنية التحتية. أما في إقليم إيليا، فقد بقيت قرية مازاراكي التابعة لبلدية إيليدا معزولة تمامًا بعد انهيار أرضي امتد لأكثر من 700 متر عند المدخل الرئيسي للتجمع السكني، ما صعّب وصول فرق الطوارئ والإمدادات.
وتواصل فرق الحماية المدنية اليونانية مراقبة الأوضاع في المناطق المتضررة عن كثب، مع تحذير السكان من الاقتراب من المواقع الخطرة أو محاولة عبور الطرق المتضررة. كما أكدت الجهات المعنية استعدادها للتدخل الفوري بمجرد استعادة إمكانية الوصول إلى المناطق المعزولة، في ظل توقعات باستمرار حالة عدم الاستقرار الجوي خلال الساعات المقبلة.