وجه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، يوم الأربعاء 18 فبراير 2026، رسالة تحذيرية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، داعيًا واشنطن إلى الامتناع عن فرض أي حصار عسكري بحري على كوبا، مؤكدًا أن جميع القضايا والخلافات يجب حلها عبر الحوار وتبادل وجهات النظر بشكل دبلوماسي.
جاء ذلك خلال اجتماع لافروف مع نظيره الكوبي، حيث شدد الوزير الروسي في تصريحاته على رفض موسكو لأي اتهامات تفيد بأن التعاون بين روسيا وكوبا يشكل تهديدًا لأمريكا أو لأي طرف آخر. وأكد أن العلاقة بين البلدين تقوم على الاحترام المتبادل والدعم المشترك في مختلف المجالات، بما في ذلك حماية الأمن الوطني لكوبا.

وأشار لافروف إلى أن روسيا مهتمة بتقييم موقف شركائها الكوبيين فيما يتعلق ليس فقط بالشؤون الداخلية لكوبا، ولكن أيضًا بالتطورات الإقليمية في أمريكا اللاتينية، مؤكدًا أن موسكو ستقف إلى جانب هافانا في حماية أمنها واستقرارها. كما حث الوزير الروسي الولايات المتحدة على التحلي بالحكمة والابتعاد عن أي إجراءات قد تصاعد التوتر في المنطقة، مشددًا على أهمية الحلول السلمية والدبلوماسية لأي نزاع.
وتأتي تصريحات لافروف في ظل تصاعد التوترات بين كوبا والولايات المتحدة، والتي شملت قيودًا اقتصادية وعسكرية على الجزيرة الكاريبية منذ عقود، وسط دعوات دولية متكررة لإنهاء الحصار وفتح قنوات التعاون الإنساني والاقتصادي. وأشارت مصادر إلى أن موسكو تعمل على تعزيز علاقاتها مع هافانا في مجالات مختلفة، بما في ذلك الطيران والطاقة والمساعدات الإنسانية، في خطوة لتقوية التحالف الاستراتيجي بين البلدين.
وفي وقت سابق، أعلنت المكسيك عن فتح جسر جوي لتقديم المساعدات الإنسانية إلى كوبا، بينما دعت الأمم المتحدة الولايات المتحدة إلى إنهاء الحصار المفروض على الجزيرة، مؤكدين أن الحلول العسكرية والقيود الاقتصادية لا تخدم سوى تصعيد الأوضاع. كما أعلنت إحدى شركات الطيران الروسية تعليق رحلاتها إلى كوبا اعتبارًا من 24 فبراير 2026، في سياق الإجراءات الأمنية والتحضيرات المتبادلة بين الدولتين.
وتعكس هذه التحركات الروسية والدولية اهتمام المجتمع الدولي بضرورة حماية استقرار كوبا والابتعاد عن أي تصعيد عسكري قد يضر بأمن المنطقة بأكملها، في الوقت الذي تواصل فيه روسيا وكوبا تعزيز علاقاتهما الثنائية على أساس من الاحترام والتعاون الاستراتيجي.