انعقد يوم الاثنين الماضي بالرياض الاجتماع التحضيري للجنة التشاور السياسى بين السودان والمملكة العربية السعودية ورأس وفد السودان السفير معاوية عثمان خالد وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بينما رأس الجانب السعودي السفير سعود بن محمد الساطى وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية والسياسية .
وبحث الجانبان تفعيل آليات التعاون والتنسيق بين البلدين وحوكمة مجلس التنسيق الاستراتيجي المشترك الذي ستنطلق اعماله في الفترة المقبلة برئاسة وزيري خارجية البلدين .
واكد الجانبان على استمرارالتنسيق بين البلدين في ظل التحديات الراهنة بما يساهم في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقتنا العربية والأفريقية.
أعلن المنسق الإقليمي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السودان، مامادو بالدي، أن نحو 3.5 مليون شخص عادوا إلى السودان خلال الفترة الأخيرة، من بينهم 721 ألف لاجئ، في مؤشر على تحسن نسبي في الأوضاع الأمنية ببعض المناطق، رغم استمرار تصنيف البلاد كـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم".
وجاءت تصريحات المسؤول الأممي خلال إحاطة إعلامية أمام الأمم المتحدة، أوضح فيها أن عدة مناطق داخل السودان بدأت تشهد استقرارًا تدريجيًا، من بينها ولاية الجزيرة والعاصمة الخرطوم، إضافة إلى مناطق أخرى تُعد من أبرز مناطق منشأ اللاجئين. وأكد أن هذه التطورات ساهمت في عودة أعداد كبيرة من المواطنين إلى مناطقهم الأصلية.
ورغم هذا التحسن النسبي، شدد بالدي على أن الوضع الإنساني في السودان لا يزال بالغ الخطورة، موضحًا أن أعداد اللاجئين السودانيين الذين وصلوا إلى أوروبا خلال عام 2025 بلغت نحو 11.1 ألف شخص، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف العدد المسجل في عام 2024، ما يعكس استمرار موجات النزوح الخارجي بالتوازي مع عودة بعض النازحين.
وأشار إلى أن الدول المجاورة للسودان، ومن بينها جمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد ومصر وإثيوبيا وليبيا وجنوب السودان وأوغندا، تستضيف نحو 4.3 مليون لاجئ سوداني. كما حذر من توقعات بوصول ما يقرب من 470 ألف لاجئ جديد إلى هذه الدول خلال عام 2026، إضافة إلى آلاف النازحين في المناطق الحدودية، في ظل استمرار التوترات العسكرية.