أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026، أن القوات المسلحة الروسية نجحت في إحكام السيطرة على عدد من المناطق الاستراتيجية في شرق وجنوب أوكرانيا، متسببة في خسائر بشرية فادحة للجيش الأوكراني خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وقال البيان الرسمي لوزارة الدفاع الروسية إن وحدات مجموعة قوات "الشمال" تمكنت من كسر خطوط الدفاع الأوكرانية في مقاطعة سومي، والسيطرة على بلدة خاركوفا، مسجلة مقتل ما يصل إلى 210 من الجنود الأوكرانيين في مواجهات مباشرة. وأضاف البيان أن وحدات مجموعة قوات "الشرق" واصلت توغلها داخل أعماق مواقع العدو، ما أسفر عن مقتل 345 جنديًا أوكرانيًا، في إطار الهجمات المكثفة على خطوط الجبهة الأمامية.
كما أشارت وزارة الدفاع إلى أن وحدات مجموعة قوات "الغرب" حسنت من وضعها التكتيكي، وكبدت الجيش الأوكراني خسائر قدرها 140 جنديًا، فيما قامت وحدات مجموعة قوات "الجنوب" بتحسين مواقعها الاستراتيجية على طول الجبهة، متسببة بمقتل أكثر من 145 جنديًا أوكرانيًا.
وأشار البيان الروسي كذلك إلى تضرر مستودع وقود ومرافق طاقة كانت تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية، ما يؤكد تأثير العمليات العسكرية الروسية على البنية التحتية الحيوية للجيش الأوكراني.

وفي المقابل، واصلت وحدات مجموعة قوات "المركز" تحسين مواقعها التكتيكية وكبدت القوات الأوكرانية 340 جنديًا إضافيًا، فيما سجلت مجموعة "دنيبر" 55 جنديًا آخرين، ليبلغ إجمالي الخسائر البشرية المعلنة خلال اليوم الواحد أكثر من 1,195 جنديًا أوكرانيًا، وفق وزارة الدفاع الروسية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أشارت وسائل إعلام أوكرانية إلى انضمام مسؤولين أوروبيين إلى مفاوضات جنيف بين روسيا وأوكرانيا، في محاولة للتوصل إلى تهدئة أو اتفاق محدد لحصر النزاع وتخفيف الخسائر البشرية. وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه النزاع العسكري بين البلدين تصعيدًا متواصلًا، وسط مخاوف دولية من استمرار النزاع لفترة أطول، وتأثيره على الاستقرار الإقليمي في أوروبا الشرقية.
ويُذكر أن هذه العمليات الروسية تأتي ضمن استراتيجيات عسكرية تهدف إلى السيطرة على مناطق رئيسة في مقاطعتي خاركوف وزابوروجيه، مع التركيز على السيطرة على المراكز الحيوية والبنية التحتية العسكرية، في محاولة لإضعاف قدرات الجيش الأوكراني على مقاومة الهجمات المستقبلية، وفق ما أفاد به خبراء عسكريون.
في المقابل، لم تصدر الحكومة الأوكرانية بعد بيانات رسمية مفصلة حول حجم الخسائر، في حين أشار محللون إلى أن الأوضاع العسكرية المتقلبة تجعل من الصعب تأكيد أرقام الخسائر بشكل مستقل، وسط تضارب المعلومات بين الجانبين.
وتظل التطورات في هذه الجبهات محط متابعة دقيقة على الصعيدين الدولي والإقليمي، مع ترقب المفاوضات الأوروبية في جنيف، التي قد تشهد محاولات للتوسط ووقف إطلاق النار أو التوصل إلى اتفاق جزئي يخفف من الخسائر البشرية ويحدد الخطوط الأمامية للنزاع.