فنون وثقافة

خريطة المسلسلات اليمنية في رمضان 2026

الأربعاء 18 فبراير 2026 - 11:01 ص
نرمين عزت
الأمصار

موسم دراما رمضان 2026 في اليمن يتشكل مبكرًا بمنافسة قوية وتنوع لافت بين الكوميديا والواقعية والتاريخ.

موسم الدراما اليمنية

بدأت ملامح موسم الدراما اليمنية في شهر رمضان 2026 تتبلور مبكرًا، مع تسارع القنوات المحلية إلى إنتاج عشرات الأعمال الدرامية، في سباق يستهدف جذب اهتمام المشاهدين، بينما تتزايد معدلات متابعة تلك الأعمال عامًا بعد آخر. وتحمل خريطة مسلسلات رمضان هذا العام مزيجًا متنوعًا من الأعمال الكوميدية، والدراما الواقعية، والقصص الاجتماعية، في منافسة لا تقتصر على توقيت العرض، بل تمتد إلى قدرة كل عمل على استقطاب الجمهور، وسط سباق قوي بين الشاشات المحلية.

تشير المؤشرات الأولية إلى أن الموسم الرمضاني يشهد حضورًا متقدمًا للأعمال الكوميدية، التي تحافظ سنويًا على مكانتها، نظرًا لسهولة تلقيها وقدرتها على الوصول إلى شرائح واسعة من المتابعين الباحثين عن الترفيه وتخفيف ضغوط الحياة اليومية.

في المقابل، تحجز الدراما الواقعية والاجتماعية موقعًا بارزًا، لا سيما الأعمال التي تتناول قضايا معيشية محلية وملفات شائكة يواجهها اليمنيون، حيث تسعى هذه المسلسلات إلى طرح تلك القضايا على الساحة العامة بهدف لفت انتباه الجهات المعنية إليها، وتقديم محتوى يلامس تفاصيل الحياة اليومية للمشاهد اليمني.

وتكشف الصورة الأولية للأعمال المنتظرة أن معظمها يعتمد على نجوم يمنيين معروفين، في مؤشر على توجه القنوات لتعزيز الإنتاج المحلي والحفاظ على الهوية الفنية الوطنية. ومع ذلك، تم الاستعانة بعدد من الوجوه العربية في الأعمال التاريخية الكبرى، لإضافة بُعد جماهيري أوسع وتعزيز مستوى التنفيذ الفني.

في سياق التطوير التقني، حرصت بعض القنوات اليمنية على إنتاج مسلسلات بجودة عرض فائقة تصل إلى (4K)، في خطوة تعكس سعيها إلى الارتقاء بالمستوى البصري مقارنة بالمواسم السابقة. وبحسب منتجين، فإن هذا التطور يشمل عناصر الإخراج والتصوير وتوظيف التقنيات الحديثة، بما يسهم في تحسين جودة المنتج النهائي.

ويرى متابعون يمنيون أن هذه المؤشرات تعكس تطورًا ملحوظًا في صناعة الدراما المحلية رغم التحديات الاقتصادية، معتبرين أن رمضان 2026 يشكل اختبارًا حقيقيًا لقدرة صناع الدراما والقنوات على الحفاظ على جمهورهم في ظل منافسة محلية وعربية متصاعدة.

وأشاروا إلى أنه رغم تنوع الإنتاج اليمني، فإن المنافسة مع الأعمال العربية تظل تحديًا قائمًا، في ظل استقطاب الإنتاجات العربية الضخمة ونجومها لشريحة واسعة من الجمهور اليمني، وهو ما يضع القنوات المحلية أمام معادلة دقيقة بين تقديم محتوى نوعي والحفاظ على قاعدتها الجماهيرية.

ومن أبرز محطات الموسم المرتقب، عمل تاريخي يُعد الأول من نوعه يُقدم باللغة العربية الفصحى تحت عنوان «ملوك اليمن»، يتناول سِيَر ملوك تعاقبوا على حكم اليمن في عصور قديمة، تعود إلى فترات زمنية متفاوتة قبل الإسلام وبعده.

ووصف القائمون على إنتاج «ملوك اليمن» العمل بأنه ملحمة تاريخية تجمع نخبة من نجوم الدراما العربية واليمنية، في محاولة لاستقطاب جمهور من مختلف الدول العربية. ويشارك في بطولته من سوريا الفنانون حسام شاه، وعلي صطوف، وعامر علي، ومن الأردن عبدالكريم القواسمة، ورانيا فهد، ورأفت لافي، إلى جانب مجموعة من النجوم اليمنيين.

على صعيد آخر، يراهن فريق مسلسل «دروب المرجلة 3» على النجاح الجماهيري الذي حققه العمل خلال العامين الماضيين، عبر استكمال الأحداث بالاعتماد على أبطال الجزأين السابقين، مع إدخال شخصيات جديدة ضمن سياق درامي مختلف.

ويبقى سباق كسب المشاهد اليمني مفتوحًا، في وقت يترقب فيه الجمهور نتائج المنافسة لمعرفة أي الأعمال سيتمكن من تحقيق حضور قوي هذا الموسم. ومن بين المسلسلات المنتظرة، على سبيل المثال لا الحصر: «لصوص العمارة»، «الزوجة السابعة»، «مدرسة المشاغلين»، «عيال صالح»، «قضاء قدر»، «عمارة خميس»، «مدرسة الشيوبة»، «آخر نفس»، إلى جانب «ملوك اليمن» و«دروب المرجلة 3».