جيران العرب

زلزال بقوة 4.7 ريختر يضرب جنوب اليابان دون خسائر

الأربعاء 18 فبراير 2026 - 11:02 ص
هايدي سيد
الأمصار

شهدت السواحل الجنوبية لـ اليابان، صباح اليوم الأربعاء، هزة أرضية بلغت قوتها 4.7 درجة على مقياس ريختر، قبالة جزيرة "أمامي – أوشيما"، بحسب ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية. ولم ترد حتى اللحظة أي تقارير رسمية عن وقوع ضحايا أو تسجيل خسائر مادية جراء الزلزال.


وذكرت هيئة الأرصاد الجوية في اليابان، في بيان رسمي، أن مركز الزلزال وقع على عمق نحو 70 كيلومترًا تحت سطح الأرض، وهو ما ساهم في تقليل تأثيراته على المناطق المأهولة بالسكان. كما أوضحت أن الهزة لم تستدعِ إصدار تحذيرات من احتمال حدوث موجات مد عاتية (تسونامي)، ما طمأن السكان في المناطق الساحلية القريبة من مركز الزلزال.
من جانبها، نقلت هيئة الإذاعة اليابانية NHK في نشرتها الناطقة بالإنجليزية تفاصيل الهزة الأرضية، مشيرة إلى أن الزلزال شعر به عدد من السكان في الجزر القريبة، دون أن يؤدي إلى تعطيل كبير في حركة النقل أو الخدمات العامة.
وتُعد جزيرة "أمامي – أوشيما" واحدة من الجزر التابعة لمحافظة كاجوشيما في جنوب اليابان، وهي منطقة تقع ضمن نطاق يعرف بنشاطه الزلزالي المرتفع، نظرًا لوقوع اليابان على ما يُعرف بـ"حلقة النار" في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطًا مكثفًا للزلازل والبراكين نتيجة حركة الصفائح التكتونية.


وتتعامل السلطات اليابانية عادة مع مثل هذه الهزات وفق خطط طوارئ دقيقة، إذ تمتلك اليابان أحد أكثر أنظمة الرصد الزلزالي تطورًا في العالم، فضلًا عن بنية تحتية مصممة لتحمل الهزات الأرضية المتوسطة والقوية. ويأتي ذلك في إطار استعدادات مستمرة لمواجهة الكوارث الطبيعية التي تتعرض لها البلاد بشكل متكرر، سواء الزلازل أو الأعاصير أو موجات التسونامي.
ولم تعلن الحكومة اليابانية حتى الآن عن اتخاذ إجراءات استثنائية، فيما تستمر الجهات المختصة في متابعة الموقف ورصد أي هزات ارتدادية محتملة خلال الساعات المقبلة. وغالبًا ما تشهد المنطقة هزات خفيفة إلى متوسطة دون أن تتسبب في أضرار كبيرة، بفضل معايير البناء الصارمة التي تطبقها السلطات اليابانية.
ويعيد هذا الزلزال إلى الأذهان تاريخ اليابان الطويل مع الكوارث الطبيعية، إذ تعرضت البلاد في السنوات الماضية لزلازل قوية كان لها تأثير واسع النطاق، ما دفع الحكومة اليابانية إلى تعزيز استراتيجيات إدارة المخاطر ورفع مستوى جاهزية السكان عبر برامج توعية دورية وتدريبات إخلاء منتظمة.
وفي الوقت الحالي، تؤكد التقارير الرسمية الصادرة عن الجهات اليابانية المعنية أن الوضع مستقر، وأن الحياة تسير بشكل طبيعي في المناطق القريبة من مركز الهزة، مع استمرار عمليات الرصد تحسبًا لأي تطورات جديدة.
وتبقى اليابان من أكثر دول العالم خبرة في التعامل مع الزلازل، مستفيدة من التقدم التكنولوجي في أنظمة الإنذار المبكر، ما يسهم في تقليل الخسائر البشرية والمادية عند وقوع مثل هذه الظواهر الطبيعية.