استقبل وزير الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية الصومال الفيدرالية عبدالسلام عبدى علي، اليوم الثلاثاء، المبعوث الخاص للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» إلى جنوب السودان، السفير موسى جامع علي، وذلك في إطار الجهود الإقليمية الرامية إلى دعم مسارات السلام وتعزيز الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.
وجرى خلال اللقاء، الذي عُقد بمقر وزارة الخارجية في العاصمة الصومالية مقديشو، بحث تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في جنوب السودان، إلى جانب مناقشة سبل تكثيف التنسيق بين الصومال ومنظمة «إيغاد» لدعم جهود الوساطة وتعزيز فرص الحلول السلمية المستدامة.
وأكد الجانبان أهمية الدور الذي تضطلع به «إيغاد» في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة في جنوب السودان، والعمل على تثبيت اتفاقيات السلام ودعم مؤسسات الدولة، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد. كما شددا على ضرورة مواصلة التعاون المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية، وفي مقدمتها النزاعات الداخلية، والتغيرات المناخية، وقضايا الأمن الغذائي، ومكافحة الإرهاب.

وهنأ المبعوث الخاص الصومال بمناسبة انتخابها عضواً في مجلس السلم والأمن التابع لـ الاتحاد الأفريقي، مشيداً بالدور الإيجابي الذي تلعبه مقديشو في دعم جهود إحلال السلام على مستوى القارة، ومساهمتها الفاعلة في المبادرات الإقليمية الرامية إلى تحقيق الاستقرار، خاصة في جنوب السودان.
وأشار إلى أن عضوية الصومال في مجلس السلم والأمن تمثل إضافة مهمة للعمل الأفريقي المشترك، وتعكس الثقة المتزايدة في قدرة الحكومة الصومالية على الإسهام بفاعلية في معالجة النزاعات وتعزيز آليات الوقاية منها.
من جانبه، جدّد وزير الخارجية الصومالي التزام بلاده الثابت بدعم مسارات السلام على المستويين الإقليمي والقاري، مؤكداً أن الصومال تنظر إلى الاستقرار في جنوب السودان باعتباره جزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار منطقة شرق أفريقيا بأكملها.
وأوضح أن الصومال، بحكم عضويتها في الجماعة الاقتصادية لشرق أفريقيا، تحرص على تعزيز التكامل الاقتصادي والتعاون السياسي بين دول المنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم التنمية المستدامة.
كما أكد أهمية استمرار التشاور والتنسيق الوثيق مع «إيغاد» والشركاء الإقليميين والدوليين لضمان نجاح المبادرات السلمية القائمة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تحركات دبلوماسية مكثفة تشهدها منطقة شرق أفريقيا، في ظل استمرار التحديات السياسية والأمنية التي تواجه عدداً من دولها، ما يفرض ضرورة تضافر الجهود الإقليمية وتعزيز آليات العمل المشترك تحت مظلة المنظمات الإقليمية والقارية.