الشام الجديد

لبنان يعلن غدًا أول أيام شهر رمضان المبارك

الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 06:37 م
مصطفى سيد
الأمصار

أعلنت الجهات الرسمية المختصة في لبنان، مساء الثلاثاء، أن يوم الأربعاء الموافق 18 فبراير 2026 سيكون أول أيام شهر رمضان المبارك، وذلك عقب ثبوت رؤية هلال شهر رمضان بعد غروب شمس يوم التاسع والعشرين من شهر شعبان.

وجاء الإعلان اللبناني بعد أعمال تحرّي الهلال التي أُجريت في عدد من المناطق، حيث أكدت المرجعيات الدينية المعنية ثبوت الرؤية الشرعية، وبناءً عليه تقرر أن يكون يوم الثلاثاء هو آخر أيام شهر شعبان، ليبدأ المسلمون في لبنان صيام شهر رمضان اعتبارًا من فجر الأربعاء.

ونقلت وسائل إعلام عربية عن مصادر رسمية أن إعلان بداية شهر رمضان في لبنان تم وفق الضوابط الشرعية المعتمدة، وبالتنسيق مع الجهات الفلكية المختصة، في إطار الحرص على توحيد المرجعية الدينية فيما يتعلق بالمناسبات الإسلامية، وخاصة ما يتصل ببدايات الأشهر الهجرية.

ويترتب على إعلان غرة شهر رمضان في لبنان بدء الاستعدادات الدينية والاجتماعية، حيث تستعد المساجد في مختلف المدن والبلدات لإقامة صلاة التراويح، وتنظيم الدروس الدينية والأنشطة الرمضانية، التي تشهد عادة إقبالًا واسعًا من المواطنين خلال الشهر الفضيل.

كما تبدأ المؤسسات الرسمية والخاصة في لبنان باتخاذ إجراءات تنظيمية خاصة بشهر رمضان، من بينها تعديل مواعيد العمل في بعض القطاعات، وتنظيم حركة الأسواق، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، والتي تضفي طابعًا خاصًا على الأجواء الرمضانية هذا العام.

ويحمل شهر رمضان أهمية خاصة لدى اللبنانيين، لما يمثله من فرصة لتعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، حيث تنشط الجمعيات الخيرية والمبادرات الأهلية في تقديم المساعدات الغذائية والإنسانية للأسر المحتاجة، في ظل ارتفاع معدلات الفقر وتراجع القدرة الشرائية لعدد كبير من المواطنين.

وفي سياق متصل، أعلنت عدد من الدول العربية والإسلامية مواعيد متفاوتة لبداية شهر رمضان، نتيجة لاختلاف معايير تحري الهلال بين الدول، حيث تعتمد بعض الدول على الرؤية البصرية فقط، فيما تأخذ دول أخرى بالحسابات الفلكية إلى جانب الرؤية الشرعية، وهو ما يؤدي في بعض الأحيان إلى اختلاف موعد بدء الصيام بين بلد وآخر.

وبهذه المناسبة، وجّهت المرجعيات الدينية في لبنان التهاني إلى الشعب اللبناني والأمة العربية والإسلامية، متمنية أن يكون شهر رمضان شهر خير وبركة، وأن يحمل معه الاستقرار والطمأنينة، وأن يخفف من الأعباء المعيشية التي يواجهها المواطنون.

ويُذكر أن شهر رمضان يُعد من أبرز المناسبات الدينية في لبنان، حيث تمتزج الطقوس الدينية بالعادات الاجتماعية، في أجواء يسودها التقارب الأسري والتواصل الاجتماعي، رغم التحديات الاقتصادية والمعيشية القائمة.