الشام الجديد

رئيس جديد لحماس قريبًا بعد إجراء انتخابات داخلية.. تفاصيل

الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 04:46 م
مصطفى سيد
الأمصار

شرعت حركة المقاومة الإسلامية حماس في التحضير لتولي قيادة جديدة، في ظل المتغيرات السياسية والأمنية التي نشأت بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي. 

وتأتي هذه الخطوة ضمن دورة انتخابية داخلية استثنائية تهدف إلى إعادة تنظيم المكتب السياسي ومجلس الشورى العام للحركة.

وبحسب مصادر مطلعة، ستنتهي الانتخابات الداخلية قريباً، وسيتم اختيار رئيس وأعضاء المكتب السياسي الجديد للحركة لمدة عام، على أن يتم الإعلان عن الاسم الرسمي لرئيس المكتب السياسي فور اكتمال كافة مراحل التصويت، المتوقع أن يكون خلال شهر رمضان المقبل.

وسيحل الرئيس الجديد محل المجلس القيادي الخماسي الذي تولى رئاسة حماس بعد اغتيال يحيى السنوار، أحد أبرز قادة الحركة والذي قاد هجوم السابع من أكتوبر 2023. وتتركز المنافسة في مرحلتها النهائية بين خليل الحية، رئيس المكتب السياسي في قطاع غزة، وخالد مشعل، رئيس الحركة في الخارج. 

وكان هناك مرشحان آخران، هما زاهر جبارين رئيس الحركة في الضفة الغربية، ونزار عوض الله رئيس مجلس الشورى بغزة، إلا أن المنافسة انحصرت بين الحية ومشعل، مع توقع حسم الأمر قبل نهاية فبراير.

وشملت العملية الانتخابية التصويت المباشر وغير المباشر، وشارك فيها آلاف الأعضاء في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك الأسرى والمعتقلون، بالإضافة إلى أعضاء الشتات خارج فلسطين. وأوضحت المصادر أن عدد الأعضاء المؤهلين للتصويت يقدر بعشرات الآلاف في غزة وحدها، ليصل المجموع الكلي إلى أكثر من 100 ألف عضو.

وسيتولى مجلس الشورى العام والمكتب السياسي الجديد الإشراف على شؤون الحركة لمدة عام كامل، قبل إجراء انتخابات عامة داخل الحركة، في إطار إعادة هيكلة داخلية تهدف إلى تعزيز القدرة التنظيمية والقيادية.

وتأتي هذه التغييرات القيادية في فترة دقيقة، حيث تسعى حماس لتثبيت وقف إطلاق النار مع إسرائيل والحفاظ على الاستقرار في غزة، في ظل الضغوط الإقليمية والدولية المتزايدة على الحركة. 

ويشير مراقبون إلى أن اختيار القيادة الجديدة سيكون له تأثير مباشر على مسار العلاقات الداخلية والخارجية لحماس، وعلى قدرة الحركة على إدارة ملفاتها السياسية والأمنية في المنطقة.

وتؤكد المصادر أن الانتخابات الداخلية جاءت كجزء من جهود الحركة لتعزيز الشرعية الداخلية ومشاركة الأعضاء في اتخاذ القرارات الاستراتيجية، بما يضمن استمرارية التنظيم وقدرته على مواجهة التحديات المستقبلية.