يعقد اليوم الثلاثاء سفراء دول اللجنة الخماسية المعنية بالوضع في لبنان اجتماعًا بمقر السفارة المصرية في بيروت.
يركز الاجتماع على ترتيبات مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر في باريس الشهر المقبل، والذي يهدف إلى تعزيز قدراته الأمنية والعسكرية ومساعدته على مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية.
ومن المتوقع أن يناقش الاجتماع سبل توحيد الجهود الدولية وتنسيق المساعدات المالية والتدريبية لضمان استقرار المؤسسة العسكرية اللبنانية ودورها في الحفاظ على الأمن الوطني.
تتكون اللجنة الخماسية من سفراء خمس دول هى : مصر وفرنسا وقطر والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.
تتميز العلاقات بين مصر ولبنان بجذور تاريخية عميقة وتوافق سياسي كبير، حيث تعتبر مصر من أوائل الدول التي دعمت استقلال لبنان. تشهد العلاقات الحالية تكاملاً وثيقاً وزخماً متزايداً، تجسد في زيارات رفيعة المستوى، توقيع 15 مذكرة تفاهم في 2025، وتبادل تجاري يقارب المليار دولار، مع دعم مصري راسخ لاستقرار وسيادة لبنان.
وتتسم العلاقات المصرية اللبنانية بجذورها التاريخية، وتتميز دائما بالتوافق التام تجاه القضايا السياسية المطروحة على الساحة، بالإضافة إلى أن دور مصر مرحب به من جانب الأطياف والقيادات اللبنانية تجاه معظم القضايا الراهنة بالمنطقة، وتعتبر مصر الدولة العربية الأولى التي اعترفت باستقلال لبنان في الأربعيات، وشكلت القاهرة مركزاً للتفاوض على استقلال لبنان، واستضافت اجتماعا حضره كل من الرئيس بشارة الخورى ورياض الصلح برعاية رئيس وزراء مصر الأسبق مصطفى النحاس باشا في الأربعينيات ونتج عن الاجتماع إعلان التحالف بين الخورى والصلح وصياغة «الميثاق الوطني»، الذي أسس نظام الحكم في لبنان في مرحلة ما بعد انتهاء الانتداب الفرنسي.
أبرز محاور العلاقات:
العلاقات السياسية والدبلوماسية: تتسم بالتوافق التام والتنسيق المستمر في القضايا العربية والمنطقة. تلعب مصر دوراً محورياً في دعم استقرار لبنان، ومساندة جهود إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والتمسك بوحدته وسيادته.
العلاقات الاقتصادية والتجارية: شهدت نمواً ملحوظاً، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري إلى مستويات عالية خلال 2025. تتركز الصادرات المصرية في الكيماويات، مواد البناء، والمنتجات الغذائية، بينما تشمل الواردات من لبنان الحاصلات الزراعية والمنتجات المعدنية.
اللجنة العليا المشتركة: تعمل على تعزيز التعاون في مجالات الطاقة، البنية التحتية، والأدوية.
التعاون الثقافي والتعليمي: امتداد تاريخي، يشمل تقديم الأزهر الشريف والجامعات المصرية منحاً دراسية، وإرسال أساتذة لجامعة بيروت العربية والجامعات اللبنانية.
الدعم الإنساني والطبي: تساهم مصر بفاعلية من خلال المستشفى العسكري المصري في لبنان، الذي تأسس عام 2006 وعالج أكثر من مليون ونصف المليون مريض.