شهدت قرية المغير شمال شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية، مساء الاثنين، إصابة فلسطينيين بحالات اختناق نتيجة اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للقرية.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية، نقلًا عن رئيس مجلس قروي المغير، أن القوات الإسرائيلية اقتحمت القرية مصحوبة بإطلاق مكثف لقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، مستهدفة المنازل وممتلكات المواطنين، ما أسفر عن إصابة عدد من السكان بحالات اختناق، تم التعامل معها ميدانيًا بواسطة الأهالي، في ظل نقص سيارات الإسعاف والإمكانيات الطبية المتاحة في القرية.
وأضافت المصادر أن الاقتحام تزامن مع هجوم مستعمرين على المركبات المدنية عند المدخل الغربي للقرية بالحجارة، ما أدى إلى أضرار مادية في عدة سيارات دون تسجيل إصابات بشرية في هذه الحوادث، في مؤشر على تصاعد الانتهاكات المستمرة بحق السكان الفلسطينيين في منطقة الضفة الغربية. وتعرضت المغير والقرى المجاورة لها لاقتحامات شبه يومية من قبل قوات الاحتلال، مع استمرار اعتداءات المستعمرين على ممتلكات المواطنين ومزارعهم، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والحقوق المدنية.
وفي سياق متصل، أُصيب فلسطينيان آخران في مدينة جنين شمال الضفة الغربية، جراء اصطدام آلية عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي بمركبة أجرة كانا يستقلانها في شارع العنبر. وذكرت المصادر أن المصابين تعرضا لرضوض وجروح متفاوتة، وتم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج، وسط حالة من القلق بين سكان المنطقة من تصاعد حوادث الاصطدام المباشرة بين الآليات العسكرية والمواطنين.

وأكدت مصادر فلسطينية أن عمليات الاقتحام والاعتداءات في الضفة الغربية تؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين اليومية، وتزيد من حالة التوتر بين السكان وقوات الاحتلال، في وقت تشهد فيه المنطقة ارتفاعًا مستمرًا في حوادث العنف والإصابات، خصوصًا بين النساء والأطفال، الذين يواجهون الخطر في منازلهم وطرقهم العامة. كما أشارت المصادر إلى أن هذه الأحداث تأتي ضمن سلسلة طويلة من الاقتحامات والاعتداءات المتكررة، والتي تشمل التفتيش في المنازل والملاحقة الميدانية وإطلاق الذخيرة الحية أو القنابل الصوتية والغازية، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويجعل وصول المساعدات الطبية عاجزًا في بعض المناطق النائية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات تأتي وسط دعوات متكررة من منظمات حقوق الإنسان الدولية إلى ضرورة وقف استهداف المدنيين، وضمان حماية القرى الفلسطينية وممتلكاتها، والسماح للمواطنين بممارسة حياتهم الطبيعية دون خوف من الاعتداءات اليومية أو المضايقات من المستعمرين أو قوات الاحتلال.