حوض النيل

قيادي بجيش تحرير السودان: «الدعم السريع» تستهدف نهب ممتلكات السودانيين

الإثنين 16 فبراير 2026 - 10:13 م
هايدي سيد
الأمصار

قال عقاد بن كوني، القيادي في حركة جيش تحرير السودان بدولة السودان، إن ما قامت به قوات قوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل/نيسان 2023 «شاهده العالم بأسره»، متهمًا إياها بالمسؤولية عن أعمال نهب وقتل وتهجير في عدد من المناطق.


وأوضح بن كوني، خلال مداخلة تلفزيونية مع الإعلامية هاجر جلال عبر قناة القاهرة الإخبارية المصرية، أن عناصر الدعم السريع «باشرت منذ اليوم الأول للحرب عمليات نهب ممتلكات المواطنين والاستيلاء على منازلهم في العاصمة السودانية الخرطوم»، على حد قوله، معتبرًا أن هذه الممارسات شكلت نقطة تحول خطيرة في مسار الأزمة.



وأضاف القيادي السوداني أن تحركات الدعم السريع امتدت لاحقًا إلى ولاية الجزيرة وسط السودان، ثم إلى إقليم دارفور غربي البلاد، مشيرًا إلى وقوع أحداث دامية في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، وكذلك في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، إلى جانب عدد من القرى المحيطة.


واتهم بن كوني القوات بارتكاب «انتهاكات جسيمة» بحق المدنيين، معتبرًا أن الهدف «الأول والأخير» يتمثل في نهب ممتلكات المواطنين وثرواتهم، وإحداث تغييرات ديموغرافية في بعض المناطق، وفق تعبيره.


وأشار القيادي في حركة جيش تحرير السودان إلى أن التطورات الميدانية دفعت أعدادًا كبيرة من المواطنين إلى مغادرة مناطق سيطرة الدعم السريع والتوجه نحو مناطق انتشار القوات المسلحة السودانية، بحثًا عن الأمان والاستقرار.


ويشهد السودان منذ أبريل 2023 صراعًا مسلحًا بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، أسفر عن تدهور واسع في الأوضاع الإنسانية، ونزوح ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأزمة.



وفي السياق ذاته، لفت بن كوني إلى أن رئيس مجلس السيادة السوداني كان قد رفض في وقت سابق مقترحات تتعلق بهدنة لا تتضمن تنفيذ شروط محددة، كما أشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس جدّد، قبل يومين، الموقف ذاته بشأن ضرورة الالتزام بشروط واضحة قبل أي وقف لإطلاق النار.
وأكد أن أي هدنة لا تترافق مع ضمانات حقيقية «لن تفضي إلى حل دائم»، مشددًا على أن الأزمة تتطلب معالجة جذرية تضمن حماية المدنيين واستعادة مؤسسات الدولة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية للدفع نحو وقف إطلاق النار واستئناف المسار السياسي، غير أن تعقيدات المشهد الميداني وتباين المواقف بين الأطراف المتحاربة ما زالا يشكلان عائقًا أمام التوصل إلى تسوية شاملة.


ومع استمرار المواجهات، تبقى الأزمة السودانية واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا في المنطقة، في ظل تداخل الأبعاد العسكرية والإنسانية والسياسية، وغياب أفق واضح لإنهاء الصراع في المدى القريب.