أعلنت وزارة الدفاع الروسية، مساء الاثنين، أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها تمكنت من إسقاط 21 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال أربع ساعات فقط، فوق مناطق شبه جزيرة القرم وبحر آزوف والبحر الأسود، في تصعيد جديد للتوترات العسكرية بين موسكو وكييف.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان رسمي، أنه "في الفترة ما بين الساعة الرابعة مساءً وحتى الثامنة مساءً بتوقيت موسكو، دمرت أنظمة الدفاع الجوي العاملة 21 طائرة مسيّرة أوكرانية ثابتة الجناحين"، وذلك وفق ما نقلته وكالة الأنباء الروسية الرسمية.
وأوضحت الوزارة أن قوات الدفاع الجوي أسقطت تسع طائرات مسيّرة فوق بحر آزوف، فيما تم إسقاط ست طائرات فوق شبه جزيرة القرم، إضافة إلى ست أخرى فوق البحر الأسود، في عملية وصفتها موسكو بأنها ناجحة في التصدي لهجوم جوي مكثف.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الروسية فرض قيود مؤقتة على حركة الطيران في مطاري كراسنودار وجيليندجيك، كإجراء احترازي لضمان سلامة الطيران المدني في ظل التطورات الأمنية المتسارعة.

من جانبه، صرّح حاكم سيفاستوبول، ميخائيل رازفوزاييف، بأن القوات الروسية تصدت لهجوم نفذه مسلحون أوكرانيون على المدينة، مشيرًا إلى إسقاط خمسة أهداف جوية خلال العملية. وأكد أن الوضع في المدينة تحت السيطرة، مع استمرار رفع درجة الجاهزية في مختلف الوحدات الدفاعية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، لا سيما في محيط البحر الأسود وشبه جزيرة القرم، التي تُعد منطقة استراتيجية ذات أهمية عسكرية وجيوسياسية كبيرة. وشهدت الفترة الأخيرة تزايدًا في الهجمات بالطائرات المسيّرة، التي أصبحت أحد أبرز أدوات القتال في النزاع المستمر.
ويرى مراقبون أن تكثيف الهجمات الجوية في هذا التوقيت يعكس محاولة كل طرف تعزيز مواقعه الاستراتيجية والضغط على الطرف الآخر، خاصة في ظل التحركات السياسية والدبلوماسية المتوازية بشأن مستقبل الحرب.
وتعد شبه جزيرة القرم محورًا أساسيًا في الصراع، نظرًا لموقعها الاستراتيجي المطل على البحر الأسود، فضلًا عن كونها نقطة ارتكاز رئيسية للأسطول الروسي في المنطقة. ومنذ اندلاع الحرب، تحولت المنطقة إلى ساحة متكررة للهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ.
ويعكس هذا التطور استمرار حالة التصعيد العسكري، وسط تحذيرات أوروبية متكررة من مخاطر اتساع رقعة المواجهة، في وقت تتباين فيه المواقف الدولية بين الدعوة إلى التهدئة والحلول السياسية، وبين استمرار الدعم العسكري لأطراف النزاع.
ومع تصاعد وتيرة العمليات الجوية والهجمات المتبادلة، يبقى المشهد في البحر الأسود مفتوحًا على مزيد من التطورات، في ظل تعقيدات المشهد العسكري والسياسي في المنطقة.