المغرب العربي

لأول مرة.. حجم التجارة بين تركيا والمغرب يتجاوز 5 مليارات دولار

الإثنين 16 فبراير 2026 - 06:11 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن سفير المغرب لدى العاصمة التركية أنقرة، محمد علي الأزرق، أن حجم التجارة بين تركيا والمغرب تجاوز لأول مرة حاجز 5 مليارات دولار منذ دخول اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين حيز التنفيذ عام 2006. ويعد هذا الرقم مؤشرًا واضحًا على تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين وارتفاع مستوى التعاون التجاري والاستثماري.

وفي حديثه لوكالة الأناضول التركية، أكد الأزرق أن العلاقات الثنائية بين المغرب وتركيا تقوم على أساس من الاحترام المتبادل وعمق تاريخي طويل، مشيرًا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت زخماً ملموساً في مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية. وقال: "هذا الحجم من التجارة يعكس الجاذبية الكبيرة للمنتجات والخدمات التركية في السوق المغربي، ويجعل المغرب مركز جذب مهمًا لرجال الأعمال والمستثمرين الأتراك".

وأشار السفير المغربي إلى أن استقرار المغرب سياسيًا واقتصاديًا، وموقعه الجغرافي الاستراتيجي، إلى جانب بنيته التحتية الحديثة والإصلاحات التشريعية لتشجيع الاستثمار، كلها عوامل ساهمت في تعزيز مكانة المملكة كوجهة استثمارية جاذبة. 

وأضاف أن تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين يتطلب تطوير شراكة متوازنة، وتوسيع فرص الاستثمار المتبادل في مختلف القطاعات.

كما نوه الأزرق بأن المغرب يستعد لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030 بالتعاون مع إسبانيا والبرتغال، وهو حدث دولي كبير من المتوقع أن يفتح آفاقًا جديدة للمستثمرين ويعزز حجم التجارة والاستثمار بين المغرب والدول الشريكة. 

ووجه دعوته إلى الشركات التركية لاستكشاف الفرص الاستثمارية في المغرب والاستفادة من المزايا العديدة التي يقدمها السوق المغربي، مثل القرب اللوجستي، والانفتاح التجاري، والحوافز القطاعية المختلفة.

وأكدت بيانات مجلس المصدرين الأتراك أن صادرات تركيا إلى المغرب في عام 2025 تجاوزت 3.9 مليارات دولار، مع زيادة ملموسة في الصادرات خلال الشهر الأول من عام 2026 بنسبة 18.7% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، لتتجاوز 305 ملايين دولار. وهذا يعكس استمرار ديناميكية التجارة بين البلدين ويؤكد الاهتمام المتزايد بالأسواق المغربية من قبل المستثمرين الأتراك.

تأتي هذه التطورات في إطار جهود المغرب وتركيا لتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية وتوسيع الشراكات التجارية بما يحقق مصالح البلدين ويسهم في نمو الاستثمارات وتوفير فرص عمل جديدة، ويعزز من قدرة البلدين على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.