وقّعت حكومة جمهورية الصومال الفيدرالية وحكومة جمهورية تنزانيا المتحدة مذكرة تفاهم (MoU) بشأن التعاون في إدارة شؤون الهجرة وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.
وقد وقّع الاتفاقية عن الجانب الصومالي وزير الأمن الداخلي، السيد عبد الله شيخ إسماعيل (فرتاغ)، فيما وقّعها عن الجانب التنزاني وزير الداخلية، السيد باتروباس باسكال كاتامبي. كما حضر مراسم التوقيع رؤساء هيئات الهجرة في البلدين، السيد مصطفى شيخ علي طحلو، والسيدة الدكتورة آنا ب. ماكالا.
ويعزز هذا الاتفاق الجديد العلاقات الدبلوماسية والأمنية والتجارية بين البلدين، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير التعاون بين الدول الأعضاء في مجموعة شرق إفريقيا (East African Community).واتفق الجانبان على الشروع الفوري في تنفيذ بنود الاتفاقية، التي تركز على تسهيل تنقل المواطنين بين البلدين. وقد تم إعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية وجوازات موظفي الحكومة من تأشيرة الدخول عند الوصول (Visa on Arrival). كما سيتمكن حاملو جوازات السفر العادية من مواطني البلدين من الحصول على التأشيرة خلال 24 ساعة، بهدف تسريع حركة الأفراد ورجال الأعمال.
وفي الختام، تم توجيه شكر خاص لسفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى تنزانيا، السفير إلياس علي حسن، ولجميع موظفي السفارة الصومالية في تنزانيا، تقديرًا لجهودهم المخلصة ودورهم البارز في إنجاز هذه الاتفاقية.
وصف وزير البترول والثروة المعدنية في الحكومة الصومالية، طاهر شِري محمد، انطلاق سفينة "تشاغري بي" من تركيا لبدء عمليات التنقيب عن النفط في المياه الإقليمية الصومالية بأنه "لحظة تاريخية" تعكس مسيرة التعافي الوطني.
وأكد الوزير في تصريحاته أن هذه الخطوة تمثل بداية الاستفادة الفعلية من الثروات الطبيعية للبلاد، مشدداً على رمزيتها الوطنية.
وقال: "هذا اليوم ليس مجرد تحرك فني، بل هو أمل وفرصة وبداية جديدة مبنية على أسس الشرعية والشفافية والمسؤولية".
وأضاف الوزير أن الثروات البترولية هي ملك للشعب الصومالي، وأن الحكومة ملتزمة بإدارتها بشفافية وعدالة وفق المعايير الدولية، لضمان استفادة الأجيال الحالية والمستقبلية.
ودعا طاهر شِري محمد جميع الصوماليين في الداخل والخارج إلى دعم هذه المسيرة التنموية والالتفاف حولها، مشيداً برمزية الحدث الذي أطلق عليه الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود اسم "المولود الأول" تعبيراً عن أول بئر نفط يتم حفره في البلاد.