المغرب العربي

ليبيا.. تفعيل الشباك الموحد لتسريع تأسيس الشركات وتحسين بيئة الاستثمار

الإثنين 16 فبراير 2026 - 02:02 م
نرمين عزت
الأمصار

في إطار توجيهات رئيس حكومة الوحدة الوطنية الرامية إلى تبسيط إجراءات تأسيس الشركات وتحسين بيئة الأعمال في ليبيا، عُقد اجتماع بديوان مصلحة السجل التجاري لبحث آليات تفعيل منظومة «الشباك الموحد»، بحضور رئيس المصلحة محمد سالم بن كتير، ومدير عام المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي محمود الفطيسي، ومستشار رئيس مجلس الوزراء عبدالسلام مولود، إلى جانب مديري الإدارات والمكاتب وأعضاء اللجنة المختصة.

تبسيط إجراءات تأسيس الشركات وتحسين بيئة الأعمال في ليبيا

وخصص الاجتماع لمناقشة السبل العملية لتفعيل المنظومة التي تهدف إلى تجميع الجهات المعنية بمنح تراخيص مزاولة الأنشطة الاقتصادية وتسجيل الشركات في إطار واحد، وفق أحكام القانون رقم (23) لسنة 2010، بما يضمن إنجاز الإجراءات في مكان واحد وبآلية تتسم بالكفاءة والدقة والشفافية.

كما تضمنت الفعاليات جولة ميدانية داخل المصلحة، جرى خلالها الاطلاع على سير العمل وبحث الجوانب الفنية والإدارية والمالية، بهدف تطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين وأصحاب الأنشطة الاقتصادية والتجارية.

وأكد المشاركون أن مصلحة السجل التجاري تمثل ركيزة أساسية في دعم بيئة الأعمال، من خلال تنظيم وتوثيق البيانات التجارية وتسجيل الكيانات الاقتصادية، بما يسهم في تقليص التعقيدات الإدارية وتسريع المعاملات.

واستعرض الاجتماع جاهزية إدارة تقنية المعلومات والتوثيق والتحول الرقمي بالمصلحة، والتي تتولى إدارة البيانات والمعاملات إلكترونيًا، إضافة إلى بحث سبل تكامل هذه الأنظمة مع مشروع الشباك الموحد، بما يعزز توحيد الإجراءات والحد من الازدواجية.

وشددت المصلحة على التزامها بالمضي قدمًا في تنفيذ المشروع باعتباره خطوة استراتيجية لتحسين التنسيق مع الجهات ذات العلاقة وتسريع إنجاز المعاملات، ضمن توجه حكومي أوسع لدعم التحول الرقمي وتعزيز ثقة المستثمرين في المؤسسات الوطنية.

يأتي مشروع الشباك الموحد في ظل سعي الحكومة الليبية إلى معالجة التحديات المرتبطة بتعدد الجهات الرقابية وطول إجراءات تأسيس الشركات، وهي عوامل لطالما أثرت على ترتيب ليبيا في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال.

ويُعد توحيد الإجراءات إلكترونيًا وربط قواعد البيانات بين المؤسسات خطوة أساسية نحو تقليل البيروقراطية وتحسين مناخ الاستثمار، خصوصًا في مرحلة تسعى فيها الدولة إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل.

كما ينسجم المشروع مع مسار التحول الرقمي الذي تعمل الحكومة على تعزيزه في مؤسسات الدولة، بهدف رفع كفاءة الأداء الإداري وتحقيق قدر أكبر من الشفافية والحوكمة.