مدّدت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية Météo-France تحذيراتها من الفيضانات حتى غدٍ الثلاثاء، مع إبقاء مقاطعتي جيروند وأوت-جارون في حالة التأهب القصوى، وسط مخاوف من تجدد الفيضانات نتيجة توقعات بهطول مزيد من الأمطار اليوم الاثنين.
وذكرت قناة France 24 أن القرار يأتي عقب عطلة نهاية أسبوع شهدت فيضانات واسعة، فيما تخضع المنطقتان لمراقبة دقيقة بسبب استمرار توقعات الأمطار، خاصة في سلسلة جبال البرانس جنوب غرب أوروبا، واحتمال ارتفاع منسوب المياه مجددًا. وأشارت هيئة مراقبة الفيضانات الحكومية Vigicrues إلى أن الانخفاض الحالي في مستويات المياه مؤقت.
كما يخضع نهر جارون في منطقة آكيتين لمتابعة حثيثة تحسبًا لفيضانات قد تكون مدمرة. وأُعلنت حالة التأهب البرتقالي في أربع مقاطعات بسبب الأمطار والفيضانات، فيما لا تزال جيروند ولو-جارون تحت التأهب الأحمر، إضافة إلى 14 مقاطعة في جنوب وغرب فرنسا تحت التأهب البرتقالي.
وفي السياق ذاته، فُرض التأهب البرتقالي في أربع مقاطعات أخرى هي أرييج، وأوت-جارون، وبيرينيه أتلانتيك، والبرانس العليا بسبب الأمطار والفيضانات. كما يستمر التحذير من مخاطر الانهيارات الثلجية في مناطق سافوي وسافوا العليا وإيزير بشرق فرنسا حتى صباح الثلاثاء.
يُذكر أن هيئة Vigicrues متخصصة في مراقبة مستويات الأنهار وتقييم مخاطر الفيضانات، وتضطلع بدور رئيسي في إصدار الإنذارات المبكرة لحماية السكان وتقليل الأضرار.
تعيش القارة الأوروبية ساعات عصيبة تحت وطأة العاصفة المدارية الثلجية "نيلز"، مخلفة وراءها شللاً تاماً في المرافق الحيوية وخسائر بشرية ومادية فادحة، العاصفة التي بدأت من الشمال وتمددت نحو الجنوب، وتسببت في وفاة 3 أشخاص على الأقل في حوادث مرتبطة بالطقس بين فرنسا وإسبانيا، وسط تحذيرات من ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار السيول الجارفة
إلغاء 1300 رحلة
في قطاع الطيران، شهدت العاصمة الفرنسية باريس كارثة حقيقية، حيث تم إلغاء وتأجيل أكثر من 1300 رحلة جوية في مطاري شارل ديجول وأورلى، الثلوج الكثيفة التي غطت المدارج، والرياح التي تجاوزت سرعتها 110 كم/ساعة، جعلت الملاحة الجوية مستحيلة، مما ترك آلاف المسافرين عالقين في الصالات، ولم تكن السكك الحديدية بأفضل حال، حيث أعلنت السلطات عن توقف كامل لحركة القطارات السريعة بين فرنسا وإسبانيا بعد تضرر الخطوط الكهربائية وسقوط الأشجار على القضبان.
طوارئ فى فرنسا
أما في الجنوب الفرنسي، فقد رفعت السلطات حالة التأهب إلى المستوى الأحمر، وهو أعلى مستويات الإنذار، بسبب الأمطار الغزيرة التى أدت لفيضانات قياسية.
وغمرت السيول الجارفة الشوارع والمنازل في عدة أقاليم، مما دفع قوات الدفاع المدني للتدخل السريع لإنقاذ المواطنين العالقين في الأدوار المنخفضة، خبراء الأرصاد أكدوا أن كمية الأمطار التي هطلت في 24 ساعة تعادل معدلات شهرين كاملين، مما ينذر بكارثة بيئية واقتصادية ستستمر آثارها لأسابيع. هذه العاصفة أعادت الجدل حول التغير المناخي المتطرف الذي بات يهدد البنية التحتية للقارة العجوز بشكل مباشر وغير مسبوق.