اكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنّه سيلتقي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الاثنين، أي قبل يوم واحد من انطلاق الجولة الثانية من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف.
واستأنفت إيران والولايات المتحدة المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر لحل النزاع المستمر منذ عقود حول برنامج طهران النووي، وتجنب مواجهة عسكرية جديدة مع نشر سفن حربية أمريكية في المنطقة، بما في ذلك حاملة طائرات ثانية، بحسب "رويترز".
وقال عراقجي عبر منصة "إكس": "أنا في جنيف بأفكار حقيقية لتحقيق اتفاق عادل ومنصف. الأمر غير المطروح على الطاولة هو الخضوع للتهديدات".
وفي حين سعت واشنطن إلى توسيع نطاق المحادثات لتشمل قضايا غير نووية، مثل: مخزون إيران من الصواريخ، تقول طهران إنها مستعدة فقط لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، ولن تقبل بوقف تخصيب اليورانيوم تمامًا.
وقبل انضمام الولايات المتحدة إلى إسرائيل في ضرب مواقع نووية إيرانية في يونيو/حزيران، توقفت المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة بسبب مطالبة واشنطن لطهران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم على أراضيها، والذي تعتبره الولايات المتحدة طريقًا محتملًا لصنع سلاح نووي إيراني.
وتقول إيران إن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط، وإنها مستعدة لتهدئة المخاوف بشأن الأسلحة النووية من خلال "بناء الثقة في أن تخصيب اليورانيوم مخصص لأغراض سلمية وسيظل كذلك".
وأضاف عراقجي أنه سيلتقي غروسي، الاثنين، برفقة خبراء نوويين "لإجراء مناقشات فنية معمقة".
وصل وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي، على رأس وفد دبلوماسي وتقني، إلى جنيف لإجراء الجولة الثانية من المفاوضات النووية والقيام ببعض المشاورات الدبلوماسية.
ووفقا لتقرير مراسل وكالة "إرنا" الموفد، سيلتقي عراقجي خلال هذه الزيارة بوزير خارجية سويسرا إغناسيو كاسيس، ونظيره العماني بدر البوسعيدي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الدوليين المقيمين في سويسرا لإجراء محادثات معهم.
كما تضمن جدول أعمال وزير الخارجية إلقاء كلمة في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف.
وبحسب البرنامج المعلن، ستعقد المفاوضات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة غدا الثلاثاء 17 فبراير 2026، وذلك بوساطة ومساع حميدة من سلطنة عمان.
وكانت الجولة السابقة من هذه المحادثات قد عُقدت يوم الجمعة في 6 فبراير 2026 في العاصمة العمانية مسقط.
وفي تلك الجولة، تبادلت الوفود المفاوضة الإيرانية والأمريكية مجموعة من الآراء والملاحظات والتوجهات عبر وزير الخارجية العماني.
وقد وصف الطرفان هذه المحادثات بـ "الجيدة"، وأبديا رغبتهما في مواصلتها.
وتشارك الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بصفتها دولة مسؤولة، في هذه المحادثات بأقصى درجات البصيرة والشجاعة والجدية؛ وإذا توفرت لدى الجانب الأمريكي الجاهزية والجدية السياسية للتوصل إلى نتيجة منصفة وعادلة، فإن التوصل إلى تفاهم سيكون واردا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق إن إدارة بلاده تواجه تعاملا "صعبا" مع إيران في المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق نووي، مؤكدا أن الولايات المتحدة أرسلت "مجموعة حاملات طائرات ضخمة" إلى المنطقة كجزء من استعداداتها. وقال "أحيانا لا بد من الخوف، محذرا من أن إيران ستواجه "وضعا صعبا جدا" إذا لم يتم التوصل إلى صفقة عادلة وجيدة.