أدانت دولة قطر قرار سلطات الاحتلال في إسرائيل تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية إلى ما يُسمى «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل امتدادًا لسياسات غير قانونية تستهدف سلب حقوق الشعب الفلسطيني وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي، أن القرار الإسرائيلي يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ويقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة. وشددت الوزارة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة عاجلة ومسؤولة للضغط على إسرائيل من أجل وقف تنفيذ القرار، تفاديًا لما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأوضحت الخارجية القطرية أن استمرار الإجراءات الأحادية من قبل السلطات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة من شأنه أن يعمّق حالة التوتر، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي، ويحدّ من فرص استئناف عملية السلام وفق المرجعيات المعترف بها دوليًا.

كما أشارت إلى أن تحويل الأراضي إلى «أملاك دولة» يُعد خطوة ضمن مسار أوسع يستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي للأراضي الفلسطينية.
وجددت دولة قطر موقفها الثابت والدائم في دعم القضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن هذا الموقف يستند إلى قرارات الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية، وفي مقدمتها حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أكدت الدوحة دعمها الكامل لجميع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق تسوية سياسية عادلة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة.
وشدد البيان على أهمية تكاتف المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، والعمل الجاد على وقف السياسات التي من شأنها تقويض فرص السلام وإضعاف الثقة بين الأطراف المعنية.
وتأتي الإدانة القطرية في سياق مواقف عربية ودولية متزايدة ترفض الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وسط تحذيرات من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، ويهدد فرص تحقيق الاستقرار في المنطقة على المدى القريب والبعيد.